(مسألة:) ولا يجوز شهادة كافر على مسلم في شئ من الأحكام وقال أكثر المفسرين معنى قوله تعالى منكم أي من أهل دينكم وملتكم ومن غيركم أي من غير ملتكم وبه قال ابن عباس وأبو موسى الأشعري وسعيد بن المسيب وإبراهيم النخعي وسعيد ابن جبير ومجاهد وعبيدة فقال النخعي وجماعة هي منسوخة وكانت شهادة أهل الذمة مقبولة في الابتداء ثم نسخت فإن شهادة الكافر على المسلم لا يسمع وذهب قوم إلى انها ثابتة وقالوا إذا لم يجد مسلمين ليشهد كافرين قال شريح من كان بأرض غربة ولم يجد مسلما يشهد على وصية فاشهد كافرين فشهادتهما جائزة ولا يجوز شهادة كافر على مسلم الا على وصية وعن الشعبي ان رجلا من المسلمين حضرته الوفاة بدقوقا ولم يجد مسلما يشهده على وصية فاشهد رجلين من أهل الكتاب فقدما الكوفة بتركته وأتيا الأشعري فاخبراه وقد ما بتركته ووصيته فقال الأشعري هذا أمر لم يكن بعد الذي كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فاحلفهما وامضى شهادتهما قلت ولو كان حكم هذه الآية ثابتة يجب ان يرد اليمين على الورثة ان ظهر كذب الشاهدين في الشهادة على الوصية بوجه. انتهى انتهى {التفسير المظهري. 3/} ...