أحق بالقبول من يمينهما كما في قوله تعالى
فشهادة أحدهم اربع شهادات بالله انه لمن الصادقين وَمَا اعْتَدَيْنا أي ما تجاوزنا الحق في أيماننا إِنَّا إِذاً أي إذا اعتدينا لَمِنَ الظَّالِمِينَ الواضعين الباطل موضع الحق فلما نزلت هذه الآية قام رجلان من اولياء السهمي فحلفا هكذا في رواية البخاري وفى رواية الترمذي فقام عمرو بن العاص ورجل اخر منهم فحلفا وسمى البغوي الآخر المطلب بن وداعة السهمي حلفا بالله بعد العصر ولعل حلف السهميان على عدم علمهما ببيع بديل الإناء من الوصيين وروى الترمذي وضعفه غيره من حديث ابن عباس عن تميم الداري في هذه الآية قال يرى الناس منها غيرى وغير عدى بن بدا كنا نصرانيين يختلفان إلى الشام قبل الإسلام فاتينا الشام لتجارتنا وقدم علينا مولى لبنى سهم يقال له بديل بن أبى مريم بتجارة ومعه جام من فضة فمرض فاوصى إلينا وأمرنا ان تبلغا ما ترك أهله فلما مات أخذنا ذلك الجام فبعناه بألف درهم ثم اقتسمناه انا وعدى بن بدا فلما قدمنا إلى أهله دفعنا إليهم ما كان معنا وفقدوا الجام فسألونا عنه فقلنا غير هذا ما دفع إلينا فلما أسلمت وتاثمت من ذلك فاتيت أهله فاخبرتهم الخبر وأديت إليهم خمسمائة درهم وأخبرتهم ان عند صاحبى مثلها فاتوا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألهم البينة فلم يجدوا فامرهم ان يستحلفوه فحلف فأنزل الله تعالى يا ايها الذين أمنوا شهادة بينكم إلى قوله ان ترد إيمان بعد إيمانهم فقام عمرو بن العاص ورجل اخر فحلفا فنزعت الخمسمائة درهم من عدى بن بدا.