الصديق رضى الله عنه قال يا ايها الناس انكم تقرءون هذه الآية يا ايها الذين أمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم وانكم تضعون على غير موضعها فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الناس إذا رأوا منكرا فلم يغيروه يوشك ان يعمهم الله بعقابه رواه ابن ماجه والترمذي وصححه وفى رواية أبى داؤد إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك ان يعمهم الله بعقاب وفى أخرى له ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي ثم يقدرون على ان يغيروا ثم لا يغيرون الا يوشك ان يعمهم الله بعقاب وفى أخرى له ما من قوم يعمل فيهم المعاصي وهم أكثر ممن يعمله الحديث وفى رواية ليأمرون بالمعروف ولينهن عن المنكر أو ليسلطن سبحانه عليكم شراركم فليسومونكم سوء العذاب ثم ليدعن الله عز وجل خياركم فلا يستجاب لكم وقال البغوي روى عن ابن عباس انه قال في هذه الآية مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر ما قبل منكم فإن رد عليكم فعليكم أنفسكم ثم قال ان القرآن نزل منه أي قد مضى تأويلهن قبل ان ينزلن ومنه أي وقع تأويلهن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنه أي وقع تأويلهن بعد النبي صلى الله عليه وسلم بيسير ومنه أي يقع تأويلهن بعد اليوم ومنه أي يقع تأويلهن في اخر الزمان ومنه أي يقع تأويلهن يوم القيامة ما ذكر من الحساب والجنة والنار فما دامت قلوبكم واهوائكم واحدة ولم تلبسوا شيعا ولم يذق بعضكم بأس بعض فامروا وانهوا وإذا اختلفت القلوب والأهواء والبستم شيعا وذاق بعضكم بأس بعض فامرأ ونفسه فعند ذلك جاء تاويل هذه الآية وروى عبد بن حميد وابن جرير وابن أبى حاتم وأبو الشيخ والبيهقي في الشعب عن أبى العالية هذه القصة عن عبد الله بن مسعود وروى الترمذي وابن ماجه عن أبى ثعلبة الخشني في قوله تعالى عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم فقال اما والله لقد سالت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر حتى إذا رايت شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذى رأى برايه ورايت أمر الابد لك منه فعليك نفسك ودع أمر العوام فإن ورائكم ايام الصبر فمن صبر فيهن قبض على الجمر للعامل فيهن اجر خمسين رجلا يعملون مثل عمله