فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137833 من 466147

وَالصَّحَابِيّ إِذَا حَكَى سَبَب النُّزُول كَانَ ذَلِكَ فِي حُكْم الْحَدِيث الْمَرْفُوع اِتِّفَاقًا ، وَأَيْضًا فَفِيمَا قَالَ رَدّ الْمُخْتَلَف فِيهِ بِالْمُخْتَلَفِ فِيهِ لِأَنَّ اِتِّصَاف الْكَافِر بِالْعَدَالَةِ مُخْتَلَف فِيهِ وَهُوَ فَرْع قَبُول شَهَادَته فَمَنْ قَبِلَهَا وَصَفَهُ بِهَا وَمَنْ لَا فَلَا ، وَاعْتَرَضَ أَبُو حِبَّانَ عَلَى الْمِثَال الَّذِي ذَكَرَهُ النَّحَّاس بِأَنَّهُ غَيْر مُطَابِق فَلَوْ قُلْت جَاءَنِي رَجُل مُسْلِم وَآخَر كَافِر صَحَّ بِخِلَافِ مَا لَوْ قُلْت جَاءَنِي رَجُل مُسْلِم وَكَافِر آخَر ، وَالْآيَة مِنْ قَبِيل الْأَوَّل لَا الثَّانِي ، لِأَنَّ قَوْله أَوْ آخَرَانِ مِنْ جِنْس قَوْله اِثْنَانِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا صِفَة (رَجُلَانِ) فَكَأَنَّهُ قَالَ فَرَجُلَانِ اِثْنَانِ وَرَجُلَانِ آخَرَانِ ، وَذَهَبَ جَمَاعَة مِنْ الْأَئِمَّة إِلَى أَنَّ هَذِهِ الْآيَة مَنْسُوخَة وَأَنَّ نَاسِخهَا قَوْله تَعَالَى: (مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنْ الشُّهَدَاء) وَاحْتَجُّوا بِالْإِجْمَاعِ عَلَى رَدّ شَهَادَة الْفَاسِق ، وَالْكَافِر شَرّ مِنْ الْفَاسِق . وَأَجَابَ الْأَوَّلُونَ بِأَنَّ النَّسْخ لَا يَثْبُت بِالِاحْتِمَالِ وَأَنَّ الْجَمْع بَيْن الدَّلِيلَيْنِ أَوْلَى مِنْ إِلْغَاء أَحَدهمَا ، وَبِأَنَّ سُورَة الْمَائِدَة مِنْ آخِر مَا نَزَلَ مِنْ الْقُرْآن حَتَّى صَحَّ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَعَائِشَة وَعَمْرو بْن شُرَحْبِيل وَجَمْع مِنْ السَّلَف أَنَّ سُورَة الْمَائِدَة مُحْكَمَة ، وَعَنْ اِبْن عَبَّاس"أَنَّ الْآيَة نَزَلَتْ فِيمَنْ مَاتَ مُسَافِرًا وَلَيْسَ عِنْده أَحَد مِنْ الْمُسْلِمِينَ ، فَإِنْ اِتُّهِمَا اُسْتُحْلِفَا"أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ بِإِسْنَادٍ رِجَاله ثِقَات ، وَأَنْكَرَ أَحْمَد عَلَى مَنْ قَالَ إِنَّ هَذِهِ الْآيَة مَنْسُوخَة ، وَصَحَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت