أَيْ الْمَيِّت ، وَقَعَ فِي رِوَايَة الْكَلْبِيّ"فَقَامَ عَمْرو بْن الْعَاصِ وَرَجُل آخَر مِنْهُمْ"وَسَمَّى مُقَاتِل بْن سُلَيْمَان فِي تَفْسِير الْآخَر الْمُطَّلِب بْن أَبِي وَدَاعَة وَهُوَ سَهْمِيّ أَيْضًا ، لَكِنَّهُ سَمَّى الْأَوَّل عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاصِ ، وَكَذَا جَزَمَ بِهِ يَحْيَى بْن سَلَام فِي تَفْسِيره ، وَقَوْل مَنْ قَالَ عَمْرو بْن الْعَاصِ أَظْهَر ، وَاَللَّه أَعْلَم . وَاسْتَدَلَّ بِهَذَا الْحَدِيث لِجَوَازِ رَدّ الْيَمِين عَلَى الْمُدَّعِي فَيَحْلِف وَيَسْتَحِقّ ، وَسَيَأْتِي الْبَحْث فِيهِ . وَاسْتَدَلَّ بِهِ اِبْن سُرَيْج الشَّافِعِيّ الْمَشْهُور لِلْحُكْمِ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِين ، وَتَكَلَّفَ فِي اِنْتِزَاعه فَقَالَ: إِنَّ قَوْله تَعَالَى: (فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اِسْتَحَقَّا إِثْمًا) لَا يَخْلُو إِمَّا أَنْ يُقِرَّا أَوْ يَشْهَد عَلَيْهِمَا شَاهِدَانِ أَوْ شَاهِد وَامْرَأَتَانِ أَوْ شَاهِد وَاحِد ، قَالَ: وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْإِقْرَار بَعْد الْإِنْكَار لَا يُوجِب يَمِينًا عَلَى الطَّالِب ، وَكَذَلِكَ مَعَ الشَّاهِدَيْنِ وَمَعَ الشَّاهِد وَالْمَرْأَتَيْنِ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا شَاهِد وَاحِد فَلِذَلِكَ اِسْتَحَقَّ الطَّالِبَانِ يَمِينهمَا مَعَ الشَّاهِد الْوَاحِد . وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ مُتَعَقَّبٌ بِأَنَّ الْقِصَّة وَرَدَتْ مِنْ طُرُق مُتَعَدِّدَة فِي سَبَب النُّزُول لَيْسَ فِي شَيْء مِنْهَا أَنَّهُ كَانَ هُنَاكَ مَنْ يَشْهَد ، بَلْ فِي رِوَايَة الْكَلْبِيّ فَسَأَلَهُمْ الْبَيِّنَة فَلَمْ يَجِدُوا فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَحْلِفُوهُ - أَيْ عَدِيًّا - بِمَا يَعْظُم عَلَى أَهْل دِينه . وَاسْتَدَلَّ بِهَذَا الْحَدِيث عَلَى جَوَاز شَهَادَة الْكُفَّار بِنَاء عَلَى أَنَّ الْمُرَاد بِالْغَيْرِ الْكُفَّار وَالْمَعْنَى