فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137816 من 466147

القول الثاني: وهو قول الحسن والزهري وجمهور الفقهاء: أن قوله {ذوا عدو منكم} أي من أقاربكم وقوله {أو آخران من غيركم} أي من الأجانب إن أنتم ضربتم في الأرض أي إن توقع الموت في السفر ، ولم يكن معكم أحد من أقاربكم ، فاستشهدوا أجنبيين على الوصية.

وجعل الأقارب أولاً لأنهم أعلم بأحوال الميت وهم به أشفق ، وبورثته أرحم وأرأف ، واحتج الذاهبون إلى القول الأول على صحة قولهم بوجوه.

الحجة الأولى: أنه تعالى قال في أول الآية {يا أيها الذين آمنوا} فعم بهذا الخطاب جميع المؤمنين ، فلما قال بعده {أو آخران من غيركم} كان المراد أو آخران من جميع المؤمنين لا محالة.

الحجة الثانية: أنه قال تعالى: {أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض} وهذ يدل على أن جواز الاستشهاد بهذين الآخرين مشروط بكون المستشهد في السفر ، فلو كان هذان الشاهدان مسلمين لما كان جواز الاستشهاد بهما مشروطاً بالسفر ، لأن استشهاد المسلم جائز في السفر والحضر.

الحجة الثالثة: الآية دالة على وجوب الحلف على هذين الشاهدين من بعد الصلاة ، وأجمع المسلمون على أن الشاهد المسلم لا يجب عليه الحلف ، فعلمنا أن هذين الشاهدين ليسا من المسلمين.

الحجة الرابعة: أن سبب نزول هذه الآية ما ذكرناه من شهادة النصرانيين على بديل وكان مسلماً.

الحجة الخامسة: ما روينا أن أبا موسى الأشعري قضى بشهادة اليهوديين بعد أن حلفهما ، وما أنكر عليه أحد من الصحابة ، فكان ذلك إجماعاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت