وأخرج الترمذي وصححه وابن ماجه وابن جرير والبغوي في معجمه وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وأبو الشيخ وابن مردويه والحاكم وصححه والبيهقي في الشعب"عن أبي أمية الشعباني قال أتيت أبا ثعلبة الخشني فقلت له: كيف تصنع في هذه الآية؟ قال: أية آية؟ قال: قوله {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضرُّكم من ضل إذا اهتديتم} قال: أما والله لقد سألت عنها خبيراً، سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر. حتى إذا رأيت شحاً مطاعاً، وهوى تبعاً، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك بخاصة نفسك، ودع عنك أمر العوام، فإن من ورائكم أيام الصبر، الصابر فيهن مثل القابض على الحمر، للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلاً، يعملون مثل عملكم"."
وأخرج أحمد وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه"عن أبي عامر الأشعري"أنه كان فيهم شيء ، فاحتبس على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أتاه فقال: ما حبسك؟ قال: يا رسول الله، قرأت هذه الآية {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضرُّكم من ضل إذا اهتديتم} قال: فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أين ذهبتم؟ إنما هي لا يضركم من ضل من الكفار إذا اهتديتم"."
وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والطبراني وأبو الشيخ عن الحسن. أن ابن مسعود سأله رجل عن قوله {عليكم أنفسكم} فقال: أيها الناس، إنه ليس بزمانها فإنها اليوم مقبولة، ولكنه قد أوشك أن يأتي زمان تأمرون بالمعروف فيصنع بكم كذا وكذا، أو قال: فلا يقبل منكم، فحينئذ عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم.
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد عن ابن مسعود في قوله {عليكم أنفسكم ...} الآية. قال: مروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر ما لم يكن من دون ذلك السوط والسيف، فإذا كان ذلك كذلك فعليكم أنفسكم.