فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137669 من 466147

ومما يدل على أن تارك المر بالمعروف غير مهتد ، أن الله تعالى أقسم أنه في خسر في قوله تعالى: {والعصر إِنَّ الإنسان لَفِى خُسْرٍ إِلاَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات وَتَوَاصَوْاْ بالحق وَتَوَاصَوْاْ بالصبر} [العصر: 1 - 3] فالحق وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وبعد أداء الواجب لا يضر الآمر ضلال من ضل. وقد دلت الآيات كقوله تعالى: {واتقوا فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الذين ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً} [الأنفال: 25] ، والأحاديث على أن الناس إن لم يأمروا بالمعروف ، ولم ينهوا عن المنكر ، عمهم الله بعذاب من عنده.

فمن ذلك ما خرجه الشيخان في صحيحهما عن أم المؤمنين أم الحكم زينب بنت جحش رضي الله عنها أن النَّبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها فزعاً مرعوباً يقول:"لا إله إلا الله ، ويل للعرب من شر قد اقترب ، فتح اليوم من ردم ياجوج ومأجوج ، مثل هذه وحلق بأصبعيه الإبهام ، والتي تليها"فقلت: يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال:"نعم إذا كثر الخبث".

وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما عن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال:"مثل القائم في حدود الله ، والواقع فيها ، كمثل قوم استهموا على سفينة ، فصار بعضهم أعلاها ، وبعضهم أسفلها ، وكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم ، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقاً ، ولم نؤذ من فوقنا فإن تركوهم وما أرادوا ، هلكوا جميعاً ، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ، ونجوا جميعاً"، أخرجه البخاري والترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت