فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137623 من 466147

روى الأصبهاني في"ترغيبه"عن معاذ - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّكُمْ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ما لَمْ تَظْهَرْ فِيكُمْ سَكْرَتانِ: الْجَهْلُ، وَحُبُّ العَيْشِ، وَأَنَتُمْ تأمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَسَتُحَوَّلُونَ عَنْ ذَلِكَ إِذا ظَهَرَ فِيكُمْ حُبُّ الدُّنْيا، فَلا تَأْمُرُونَ بِمَعْرُوفٍ وَلا تَنْهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ، وَلا تُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَالقائِمُونَ يَوْمَئِذٍ بِالكِتابِ وَالسُّنَّةِ كَالسَّابِقينَ الأَوَّلِينَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالأَنْصار".

* تَنْبِيهٌ:

مما يجري مجرى الأمثال قول عمرو بن كلثوم التغلبي: من الوافر

أَلا لا يَجْهَلَنْ أَحَدٌ عَلَيْنا ... فَنَجْهَلَ فَوْقَ جَهْلِ الْجاهِلِينا

وهذا إنما يستحسن إذا كان على وجه المشاكلة والمقابلة ممن يظلم

فينتصر من بعد ظلمه من غير مجاوزة إلى ما يمنع شرعاً كما قال الله تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [سورة البقرة: 194] .

والقصاص في نفسه ليس بعدوان، وإنما أطلق عليه اسم الاعتداء على وجه المشاكلة كما قالوا في قوله تعالى: {وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (54) } [سورة آل عمران: 54] .

وفي قوله تعالى: {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ} [سورة المائدة: 116] .

وإطلاق الجهل على الانتصار مجاز، وليس بجهل حقيقة.

وفي مثل ذلك ما في"المجالسة"للدينوري قال: ثنا أحمد بن علي المروزي قال: أنشدني المازني لبعضهم: من الطويل

لَئِنْ كُنْتُ مُحْتاجاً إِلى الْحِلْمِ إِنَّنِي ... إِلَى الْجَهْلِ فِي بَعْضِ الأَحايِينِ أَحْوَجُ

فَلِي فَرَسٌ لِلْحِلْمِ بِالْحِلْمِ مُلْجَمٌ ... وَلِي فَرَسٌ لِلْجَهْلِ بِالْجَهْلِ مُسْرَجُ

فَمَنْ شاءَ تَقْوِيْمِي فَإِنِّي مُقَوَّمٌ ... وَمَنْ شاءَ تَعْوِيْجِي فَإِنِّي مُعَوَّجُ

وَما كُنْتُ أَرْضى الْجَهْلَ خِدْناً وَلا أَخاً ... وَلَكِنَّنِي أَرْضَى بِهِ حِينَ أُحْوَجُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت