فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137619 من 466147

وتقدم أثر ابن عمر رضي الله تعالى عنهما في هذا الباب.

42 -ومنها: أن يكون اهتمامه حين يسأل خلاص السائل في الدنيا وإن ضر نفسه، وأتلف دينه، وضر السائل في دينه كأن يرتب للسائل حيلة. تخلصه من حقه، أو توصله إلى باطل.

وهذا جهل عظيم.

قال ربيعة بن عبد الرحمن رحمه الله تعالى: وقف عليَّ أبو خلدة رحمه الله تعالى قاضياً كان علينا فقال: يا ربيعة! إن الناس قد أطافوا بك؛ همك إذا أتاك السائل أن تخلص قلبك، ولا تخلصه. رواه أبو نعيم.

ورواه البيهقي، ولفظه: قال لي أبو خلدة: يا ربيعة! أراك تفتي الناس، فإذا جاءك الرجل يسألك فلا تكن همتك أن تخرجه مما وقع فيه، ولتكن همتك أن تتخلص مما يسألك عنه.

43 -ومنها: الجرأة على الفتوى، والمبادرة إليها من غير] تثبت، والتلبيس فيها، والتكلف فيها.

وكل ذلك من الجهل، وقلة العقل، وضعف الرأي.

روى الدارمي عن عبيد الله بن أبي جعفر مرسلاً، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أَجْرَؤُكُمْ عَلى الفُتْيا أَجْرَؤُكُمْ عَلى النَّارِ".

وروى الشيخان، وغيرهما عن ابن عمرو رضي الله تعالى عنهما قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إِنَّ اللهَ لا يَقْبِضُ العِلْمَ انْتِزاعاً يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُهُ بِقَبْضِ العُلَماءِ حَتَّى إِذا لَمْ يُبْقِ عالِماً اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوساً جُهَّالاً، فَسُئِلُوا، فَأَفْتَوا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا".

وروى الدارمي، والنحاس في"ناسخه"عن حذيفة رضي الله تعالى عنه قال: إنما يفتي الناس أحد ثلاثة: رجل يعلم ناسخ القرآن من منسوخه، وذلك عمر رضي الله تعالى عنه، ورجل قاض لا يجد من القضاء بداً، ورجل أحمق متكلف، فلست بالرجلين الأولين، وأكره أن أكون الثالث.

وروى سعيد بن منصور، والدارمي، والبيهقي في"المدخل"عن

ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: من أفتى بفتيا وهو يعمي فيها كان إثمها عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت