وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ تأَنَّىَ أَصابَ أَوْ كادَ، وَمَنْ عَجِلَ أَخْطَأَ أَوْ كادَ". رواه الطبراني في"الكبير"عن عقبة بن عامر رضي الله تعالى عنه.
وقال - صلى الله عليه وسلم:"الأَناةُ مِنَ اللهِ، وَالْعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطانِ".
رواه الترمذي عن سهل بن سعد رضي الله تعالى عنهما.
فإنَّ عجلة العالِمِ تُؤثر مزلةَ الخطأ وما هو من الشيطان، على مطية الصواب وما هو مِنَ الله تعالى.
وروى أبو نعيم عن طاوس رحمه الله تعالى: ما حمل العلم في أفضل من جراب الحلم.
38 -ومنها معاشرة الجهلاء منهم، ورعاية مودتهم، وصحبتهم تقرباً لخواطرهم لا لتعليمهم، والأخذ على أيديهم.
روى أبو نعيم عن عبد الله بن طاوس رحمهما الله تعالى قال: قال لي أبي: يا بني! صاحب العقلاء تنسب إليهم وإن لم تكن منهم، ولا تصاحب الجهلاء تنسب إليهم وإن لم تكن منهم، واعلم أن لكل شيء غاية، وغاية المرء حسن عقله.
ومن المعلوم أن أحسن الناس عقولاً العلماء.
وروى الإمام أحمد في"الزهد"عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي عثمان شيخ من أهل البصرة: أن لقمان عليه السلام قال لابنه: يا بني! لا ترغب في ود الجاهل فيرى أنك ترضى عمله، ولا تتهاون بمقت الحكيم فيزهد فيك.
وروى الأصبهاني في"ترغيبه"عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال لقمان لابنه: يا بني! جالسِ العلماء؛ فإنك إن لم
تعمل بعلمهم أخذت من أخلاقهم، وإن لم تأخذ من أخلاقهم نزلت النقمة وأنت فيهم.
وكأنه جعل الأشرار هم الجهال؛ فإنه قابلهم بالعلماء.
وفي حديث أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه:"العالِمُ وَالْمُتَعَلِّمُ شَرِيكانِ فِي الْخَيْرِ، وَسائِرُ النِّاسِ لا خَيْر فيه]".
39 -ومنها: معاشرة العلماء بالجهل، والسفه، وقلة الأدب، ومعاشرة العوام بالعلم، والأدب، والاحترام.
وهو من حيث الطبيعة عكس الحكمة.
قال معاوية بن قرة رحمه الله تعالى: مكتوب في الحكمة: لا تجالس بعلمك السفهاء، ولا تجالس بسفهك العلماء.
ذكره الحافظ المزي في"تهذيب الكمال".
40 -ومنها: معاداة العلماء، وبغض الأولياء ولاسيما الصحابة - رضي الله عنهم -.