فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137612 من 466147

وروى الطبراني بإسناد صحيح، عن خباب رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كُلُّ نَفَقَةٍ يُنْفِقُها العَبْدُ يُؤْجَرُ فِيها إِلاَّ البُنْيانَ".

وأخرجه الترمذي بنحوه، وصححه.

وأنشد: من البسيط

لَوْ كُنْتَ تَعْقِلُ يا مَغْرُورُ ما رَقَأَتْ ... دُموعُ عَيْنِكَ مِنْ خَوْفٍ وَمِنْ حَذَرِ

ما بالُ قَوْمٍ سِهامُ الْمَوْتِ تَخْطَفُهُمْ ... يُفاخِرُونَ بِرَفْعِ الطينِ وَالْمَدَرِ

30 -ومنها: كثرة الحركة في أمور الدنيا، وفيما لا يعنيه.

بل الأولى به السكون مع الاشتغال بالعلم مذاكرة، ومراجعة،

وتفكُّراً، وعملاً بموجبه.

روى أبو نعيم عن محمد بن عمران قال: قال رجل للشعبي رحمه الله تعالى: إن فلاناً عالم.

قال: ما رأيت عليه بهاء العلم.

قيل: وما بهاؤه؟

قال: السكينة؛ إذا علم لا يعنف، وإذا علم لا يأنف.

وعن عبيد بن عمير رحمه الله تعالى قال: إن الله تعالى يبغض القارئ إذا كان لَبَّاساً، رَكَّاباً، وَلاَّجاً، خَرَّاجاً.

31 -ومنها: الخبرة بأمور الدنيا، وتدقيق النظر في تحصيلها، وفي تحسينها، وتنويعها، والتأنق في مطاعمها، ومشاربها، وملابسها، ومراكبها، ومساكنها مع الغفلة عن أمور الآخرة.

وهذا حال أكثر علماء الروم الآن، ومن حذا حذوهم.

قال الله تعالى: {فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (29) ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى} [سورة النجم: 29 - 30] .

قال البيضاوي: {ذَلِكَ} ؛ أي: أمر الدنيا، أو كونها شهية

{مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ} : لا يتجاوزه علمهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت