وروى الدارمي عن مسروق رحمه الله تعالى قال: كفى بالمرء علماً أن يخشى الله، وكفى بالمرء جهلاً أن يعجب بعلمه.
وروى الطبراني في"الكبير"عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"قَلِيلُ الْفِقْهِ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرِ العِبادَةِ، وَكَفَى بِالْمَرْءِ فِقْهاً إِذا عَبَدَ اللهَ، وَكَفَى بِالْمَرْءِ إِثْماً إِذا أُعْجِبَ بِرَأْيِهِ". الحديث.
وروى ابن ماجه، وابن حبان في"صحيحه"، والبيهقي عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ لِتُباهوا بِه العُلَماءَ، وَلا تُمارُوا بِهِ السُّفَهاءَ، وَلا تَخَيَّرُوا بِهِ الْمَجالِسَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَالنَّارَ النَّارَ".
وروى الدارمي عن حبيب بن عبيد رحمه الله تعالى قال: كان يقال: تعلموا العلم وانتفعوا به، ولا تعلموه لتجملوا به؛ فإنه يوشك إن طال بكم عمر أن يتجمل ذو العلم بعلمه كما يتجمل ذو البِزَّة ببزته.
وروى عن يحيى بن خالد قال: الشريف إذا تقرى تواضع، والوضيع إذا تقرى تكبر.
وروى أبو نعيم عن كعب رحمه الله تعالى قال: يوشك أن تروا جهال الناس يتباهون بالعلم ويتغايرون عليه، كما تتغاير النساء على الرجال.
6 -ومنها: إنكار فضل ذوي الفضل، وتجهيلهم في علمهم، والإعراض عما يجيئون به من الحق مع العلم بأنه حق.
قال الله تعالى في حق اليهود: {وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} [سورة البقرة: 101] .
ذمهم بأنهم تجاهلوا ما جاءهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو الصادق المصادوق، وأنكروه عليه، وعاملوه معاملة الجاهلين بأمره.
وفي الحديث:"إِنَّما يَعْرِفُ الفَضْلَ لِذَوِي الفَضْلِ أَهْلُ الفَضْلِ".
أخرجه الخطيب عن أنس، وابن عساكر عن عائشة رضي الله تعالى عنها.
7 -ومنها: أن لا يُنزل الناس منازلهم؛ كأن يكرم السفيه والوضيع من غير ضرورة، ويهين العالم والحكيم والشريف.