فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137593 من 466147

وأيضاً فإن العلم ينهض بصاحبه عن منازل الذل إلى مراقي العز والشرف كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الْحِكْمَةُ تَزِيدُ الشَّرِيفَ شَرَفاً، وَتَرْفَعُ العَبْدَ الْمَمْلُوكَ حَتَّى تُجْلِسَهُ مَجالِسَ الْمُلوكِ". رواه ابن عدي، وأبو نعيم من حديث أنس.

وروى ابن النجار عن أبي هريرة - رضي الله عنه: ما استرذل الله عبدًا إلا حظر الله عليه العلم والأدب.

وأخرجه عبدان في"الصحابة"، وأبو موسى المديني في"الذيل"عن بشير بن النهاس العبدي رضي الله تعالى عنه، ولفظه: ما استرذل الله عبدًا إلا حرم العلم.

ولبعض المتقدمين: من الطويل

تَعَلَّمْ فَلَيْسَ الْمَرْءُ يُخْلَقُ عالِمًا ... وَلَيْسَ أَخُو عِلْمٍ كَمَنْ هُوَ جاهِلُ

وَإِنَّ كَبِيرَ القَوْمِ لا عِلْمَ عِنْدَهُ ... صَغِيرٌ إِذا الْتَفَّتْ عَلَيْهِ الْمَحافِلُ

وقال وهب بن منبه: يتشعب من العلم الشرفُ وإن كان صاحبه دنيئًا، والعزُّ وإن كان مهينًا، والقربُ وإن كان قصيًا، والغنى وإن كان فقيرًا، والنبلُ وإن كان حقيرًا، والمهابةُ وإن كان وضيعًا، والسلامةُ وإن كان سقيمًا.

نقله والدي في"الدر النضيد في أدب المفيد والمستفيد".

ولقد قلت في معناه: من الرجز

يَظْفَرُ ذُو الْعِلْمِ بِه كَرامَة ... بِالْعِزِّ وَالشَّرَفِ وَالسَّلامَة

وَالنُّبْلِ وَالْهَيْبَةِ وَالْغِنَى مَعًا ... وَالْقُرْبِ وَالرِّفْعَةِ وَالْمَقامَة

وإذا تشبه العالم بالجاهل في أحواله وأعماله فقد أعرض عن هذه المقاصد، وتعرض لزوال هذه الفوائد.

وفي"تهذيب الكمال"للحافظ المزي في ترجمة صالح بن مهران الشيباني أبي سفيان الأصبهاني، وكان يقال له: الحكيم، وكان إذا تكلم يكتب حديثُه فيقال: إنه كان يتكلم في التوحيد.

قال أبو نعيم الحافظ: كان من الورع بمحل، كان يقول: كل

صاحب صناعة لا يقدر أن يعمل في صناعته إلا بآلته، وآلة الإسلام العلم.

قلت: أراد بالإسلام ما يشمل الإيمان؛ فإنه لا يتصور إلا بالعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت