فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137554 من 466147

وأول من سن لأهل الشرك تلك السنن الرديئة، وغيَّر دين الله - دين الحق دين إبراهيم وإسماعيل، وأضاف إلى الله أنه هو الذي حرم ما حرموا، وأحل ما أحلوا افتراءً على الله الكذب واختلافًا عليه - هو عمرو بن لحي الخزاعي، فهو الذي غير دين إبراهيم، وبحر البحيرة، وسيب السائبة، وحمى الحامي، ونصب الأوثان لأهل مكة.

وأخرج ابن جرير عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لأكتم بن الجون:"يا أكتم، عرضت عليَّ النار، فرأيت فيها عمرو بن لحي بن قمعة بن خندق يجرُّ قصبه في النار - القصب: المِعَى وجمعه الأقصاب - فما رأيت رجلًا أشبه برجل منك به، ولا به منك، فقال أكتم: أخشى أن يضرني شبهه يا رسول الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لا، إنك مؤمن وهو كافر، إنه أول من غير دين الله دين إبراهيم وإسماعيل". {وَأَكْثَرُهُمْ} وهم الأتباع {لَا يَعْقِلُونَ} أن ذلك افتراء باطل افتراه رؤساءهم على الله كذبًا، وأن ذلك من أعمال الكفر، بل يظنون أنهم يتقربون به إلى الله ولو بالوساطة؛ لأن آلهتهم التي يسيبون باسمها السوائب، ويتركون لها ما حرموه على أنفسهم ليست إلا وسطاء بينهم وبين الله بزعمهم، تشفع لهم عنده، وتقربهم إليه زلفى."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت