فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137553 من 466147

103 - {مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ} هذا كلام مستأنف يتضمن الرد على أهل الجاهلية فيما ابتدعوه، و {من} : زائدة في المفعول؛ أي: ما بحر الله بحيرة، ولا شق أذنها {وَلَا} سيب الله {سَائِبَةٍ} ولا أعتقها لآلهتهم {وَلَا} وصل الله {وَصِيلَةٍ} ولا جعلها متروكة بلا ذبح {وَلَا} سيب الله {حَامٍ} ، ولا حفظ ظهره من الركوب، ولا من الحمل عليه؛ أي: ما شرع الله ذلك لهم، ولا أمر به، وما جعله دينًا لهم.

فالبحيرة: هي الناقة التي يبحرون أذنها؛ أي: يشقونها شقًّا واسعًا، وكانوا يفعلون بها ذلك إذا نتجت خمسة أبطن، وكان الخامس أنثى، كما روي عن ابن عباس، وقيل: هي الناقة التي تنتج خمسة أبطن في آخرها ذكَر، فتشق أذنها ولا تذبح ولا تركب ولا تحلب، ولا تطرد عن ماء ولا مرعى، ولا يجز لها وبر، ولا يحمل على ظهرها، بل تترك لآلهتهم.

والسائبة: هي الناقة تسيب وتنذر لآلهتهم، وكان الرجل إذا شفي من مرض، أو قدم من سفر .. سيَّب ناقة أو بعيرًا بنذرها لآلهتهم، فترعى حيث شاءت، ولا يحمل عليها شيء ، ولا يجز وبرها، ولا يحلب لبنها إلا لضيف، وتكون كالبحيرة في تحريم الانتفاع بها.

والوصيلة: الشاة التي تصل أخاها، فقد كانوا إذا ولدت الشاة ذكرًا .. كان لآلهتهم، وإذا ولدت أنثى .. كانت لهم، وإن ولدت ذكرًا وأنثى .. قالوا: وصلت أخاها، فلم يذبحوا الذكر لآلهتهم، فيترك مع أخته، فلا يذبحان حتى يموتا، فإذا ماتا .. اشترك في أكلهما الرجال والنساء.

والحامي: هو الفحل يولد من ظهره عشرة أبطن إذا ركب ولد ولده يقولون: حَمى ظهره، فلا يحمل عليه، ولا يركب، ولا يمنع من ماء ومرعى إلى أن يموت، فحينئذ تأكله الرجال والنساء.

{وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا} أي: إن رؤساءهم كعمرو بن لحي وأصحابه {يَفْتَرُونَ} ويختلقون {عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ} وينسبونه إليه، ويقولون: أمرنا الله بهذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت