فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137164 من 466147

وأما السائبة: فهي فاعلة من ساب إذا جرى على وجه الأرض يقال: ساب الماء وسابت الحية ، فالسائبة هي التي تركت حتى تسيب إلى حيث شاءت ، وهي المسيبة كعيشة راضية بمعنى مرضية ، وذكروا فيها وجوهاً: أحدها: ما ذكره أبو عبيدة ، وهو أن الرجل كان إذا مرض أو قدم من سفر أو نذر نذراً أو شكر نعمة سيب بعيراً ، فكان بمنزلة البحيرة في جميع ما حكموا لها ، وثانيها: قال الفراء: إذا ولدت الناقة عشرة أبطن كلهن إناث ، سيبت فلم تركب ولم تحلب ولم يجز لها وبر ، ولم يشرب لبنها إلا ولد أو ضيف ، وثالثها: قال ابن عباس: السائبة هي التي تسيب للأصنام أي تعتق لها ، وكان الرجل يسيب من ماله ما يشاء ، فيجيء به إلى السدنة وهم خدم آلهتهم فيطعمون من لبنها أبناء السبيل ، ورابعها: السائبة هو العبد يعتق على أن لا يكون عليه ولاء ولا عقل ولا ميراث.

وأما الوصيلة: فقال المفسرون: إذا ولدت الشاة أنثى فهي لهم وإن ولدت ذكراً فهو لآلهتهم ، وإن ولدت ذكراً وأنثى قالوا: وصلت أخاها ، فلم يذبحوا الذكر لآلهتهم ، فالوصيلة بمعنى الموصولة كأنها وصلت بغيرها ، ويجوز أن تكون بمعنى الواصلة لأنها وصلت أخاها ، وأما الحام فيقال: حماه يحميه إذا حفظه وفيه وجوه: أحدها: الفحل إذا ركب ولد ولده.

قيل: حمى ظهره أي حفظه عن الركوب فلا يركب ولا يحمل عليه ولا يمنع من ماء ولا مرعى إلى أن يموت فحينئذٍ تأكله الرجال والنساء.

وثانيها: إذا نتجت الناقة عشرة أبطن قالوا حمت ظهرها حكاه أبو مسلم.

وثالثها: الحام هو الفحل الذي يضرب في الإبل عشر سنين فيخلى ، وهو من الأنعام التي حرمت ظهورها ، وهو قول السدي.

فإن قيل: إذا جاز إعتاق العبيد والإماء فلم لا يجوزإعتاق هذه البهائم من الذبح والاتعاب والايلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت