فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137067 من 466147

وَلَمْ يَنْقَطِعْ حُكْمُ هَذِهِ الْآيَةِ، بَلْ لَا يَنْبَغِي لِلْعَبْدِ أَنْ يَتَعَرَّضَ لِلسُّؤَالِ عَمَّا إنْ بَدَا لَهُ سَاءَهُ، بَلْ يَسْتَعْفِي مَا أَمْكَنَهُ، وَيَأْخُذُ بِعَفْوِ اللَّهِ. وَمِنْ هَاهُنَا قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: يَا صَاحِبَ الْمِيزَابِ، لَا تُخْبِرْنَا، لَمَّا سَأَلَهُ رَفِيقُهُ عَنْ مَائِهِ أَطَاهِرٌ أَمْ لَا، وَكَذَلِكَ لَا يَنْبَغِي لِلْعَبْدِ أَنْ يَسْأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُبْدِيَ لَهُ مِنْ أَحْوَالِهِ وَعَاقِبَتِهِ مَا طَوَاهُ عَنْهُ وَسَتَرَهُ، فَلَعَلَّهُ يَسُوءُهُ إنْ أُبْدِيَ لَهُ، فَالسُّؤَالُ عَنْ جَمِيعِ ذَلِكَ تَعَرُّضٌ لِمَا يَكْرَهُهُ اللَّهُ؛ فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ يَكْرَهَ إبْدَاءَهَا، وَلِذَلِكَ سَكَتَ عَنْهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

(فَصْلٌ)

قَالُوا: وَمَنْ تَدَبَّرَ الْآثَارَ الْمَرْوِيَّةَ فِي ذَمِّ الرَّأْيِ وَجَدَهَا لَا تَخْرُجُ عَنْ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ الْمَذْمُومَةِ، وَنَحْنُ نَذْكُرُ آثَارَ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ بِذَلِكَ؛ لِيَتَبَيَّنَ مُرَادُهُمْ: قَالَ الْخُشَنِيُّ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنْ مُجَالِدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ أَرَأَيْت

قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: وَثَنًا صَالِحُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْت الشَّعْبِيَّ عَنْ مَسْأَلَةٍ مِنْ النِّكَاحِ فَقَالَ: إنْ أَخْبَرْتُك بِرَأْيِي فَبُلْ عَلَيْهِ.

قَالُوا: فَهَذَا قَوْلُ الشَّعْبِيِّ فِي رَأْيِهِ، وَهُوَ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ، وَقَدْ لَقِيَ مِائَةً وَعِشْرِينَ مِنْ الصَّحَابَةِ، وَأَخَذَ عَنْ جُمْهُورِهِمْ.

وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ ثنا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَا جَاءَكُمْ بِهِ هَؤُلَاءِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَخُذُوهُ وَمَا كَانَ مِنْ رَأْيِهِمْ فَاطْرَحُوهُ فِي الْحُشِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت