فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137060 من 466147

{عَفَا الله عَنْهَا} استئناف مَسوقٌ لبيان أن نهيهم عنها لم يكن لمجرد صيانتِهم عن المَساءة ، بل لأنها في نفسها معصيةٌ مستتبِعةٌ للمؤاخذة وقد عفا عنها ، وفيه مِنْ حثّهم على الجِدّ في الانتهاء عنها ما لا يخفى ، وضميرُ (عنها) للمسألة المدلول عليها بلا تسألوا ، أي عفا الله تعالى عن مسائلِكم السالفةِ حيث لم يفرِضْ عليكم الحج في كل عام جزاءً بمسألتكم ، وتجاوَزَ عن عقوبتكم الأخروية بسائر مسائلكم ، فلا تعودوا إلى مثلها. وأما جعلُه صفةً أخرى (لأشياء) على أن الضمير (لها) بمعنى لا تسألوا عن أشياءَ عفا الله عنها ولم يكلّفْكم إياها فمما لا سبيل إليه أصلاً ، لاقتضائِه أن يكون الحجُّ قد فُرض أولاً في كل عامٍ ثم نُسخ بطريق العفو وأن يكون ذلك معلوماً للمخاطَبين ضرورةَ أن حقَّ الوصف أن يكونَ معلومَ الثبوت للموصوف عند المخاطب قبل جعلِه وصفاً له ، وكلاهما ضروريُّ الانتفاء قطعاً ، على أنه يستدعي اختصاصَ النهْي بمسألة الحجِّ ونحوِها إن سلِمَ وقوعُها ، مع أن النظم الكريمَ صريحٌ في أنه مَسوق للنهي عن السؤال عن الأشياء التي يسوؤُهم إبداؤُها ، سواءٌ كانت من قبيل الأحكام والتكاليفِ الموجبة لِمَساءتهم بإنشائها وإيجابها بسبب السؤال عقوبةً وتشديداً كمسألة الحج لولا عفوُه تعالى عنها ، أو من قبيل الأمور الواقعةِ قبل السؤال الموجبةِ للمساءة بالإخبار بها كمسألة مَنْ قال: أين أبي؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت