هَكَذَا أَطْلَقَ وَلَمْ يَقَع ذَلِكَ فِي سِيَاق الزُّهْرِيّ عَنْ أَنَس مَعَ أَنَّهُ أَشْبَع سِيَاقًا مِنْ رِوَايَة مُوسَى بْن أَنَس كَمَا تَقَدَّمَ فِي أَوَائِل الْمَوَاقِيت ، وَلِذَا لَمْ يَذْكُر ذَلِكَ هِلَال بْن عَلِيّ عَنْ أَنَس كَمَا سَيَأْتِي فِي كِتَاب الرِّقَاق . وَوَقَعَ فِي الْفِتَن مِنْ طَرِيق قَتَادَةُ عَنْ أَنَس فِي آخِر هَذَا الْحَدِيث بَعْد أَنْ سَاقَهُ مُطَوَّلًا قَالَ"فَكَانَ قَتَادَةُ يَذْكُر هَذَا الْحَدِيث عِنْد هَذِهِ الْآيَة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ) وَرَوَى اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ وَجْه آخَر عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَس قَالَ"سَأَلُوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَحْفَوْهُ بِالْمَسْأَلَةِ ، فَصَعِدَ الْمِنْبَر فَقَالَ: لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْء إِلَّا أَنْبَأْتُكُمْ بِهِ ، فَجَعَلْت أَلْتَفِت عَنْ يَمِين وَشِمَال فَإِذَا كَانَ رَجُل لَافّ ثَوْبه بِرَأْسِهِ يَبْكِي"الْحَدِيث ، وَفِيهِ قِصَّة عَبْد اللَّه بْن حُذَافَة ، وَقَوْل عُمَر رَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيق أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ"خَرَجَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَضْبَان مُحْمَارّ وَجْهه حَتَّى جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَر ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُل فَقَالَ: أَيْنَ أَنَا قَالَ: فِي النَّار . فَقَامَ آخَر فَقَالَ: مَنْ أَبِي ؟ فَقَالَ: حُذَافَة . فَقَامَ عُمَر - فَذَكَرَ كَلَامه وَزَادَ فِيهِ - وَبِالْقُرْآنِ إِمَامًا ، قَالَ فَسَكَنَ غَضَبه وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة"وَهَذَا شَاهِد جَيِّد لِحَدِيثِ مُوسَى بْن أَنَس وَالْمَذْكُور . وَأَمَّا مَا رَوَى التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث عَلِيّ قَالَ"لَمَّا نَزَلَتْ (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ) قَالُوا يَا رَسُول اللَّه فِي كُلّ عَام