فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 135296 من 466147

قال القرطبي في تفسير هذه الآية الكريمة ما نصّه: الأيمان في الشريعة على أربعة أقسام: قسمان فيهما الكفارة ، قسمان لا كفَّارة فيهما. خرج الدارقطني في سننه ، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، حدثنا خلف بن هشام ، حدثنا عبثر عن ليث ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله قال: الأيمان أربعة ، يمينان يكفران ، ويمينان لا يكفران فاليمينان اللذان يكفران ، فالرجل الذي يحلف: والله لا أفعل كذا وكذا فيفعل ، والرجل يقول: والله لأفعلن كذا وكذا ، فلا يفعل ، واليمينان اللذان لا يكفران ، فالرجل يحلف: والله ما فعلت كذا وكذا ، وقد فعل ، والرجل يحلف: لقد فعلت كذا وكذا ولم يفعله. قال ابن عبد البر: وذكر سفيان الثوري في (جامعه) ، وذكره المرزوي عنه أيضاً ، قال سفيان: الأيمان أربعة ، يمينان يكفران ، وهو أن يقول الرجل: والله"لا أفعل"ثم يفعل ، أو يقول:"والله لأفعلن"ثم لا يفعل. ويمينان لا يكفران ، وهو أن يقول الرجل"والله ما فعلت"، وقد فعل أو يقول"والله لقد فعلت"وما فعل. قال الزرزوي: أما اليمينان الأوليان ، فلا اختلاف فيهما بين العلماء على ما قال سفيان. وأما اليمينان الأُخريان ، فقد اختلف أهل العلم فيهما فإن كان الحالف حلف على أنه لم يفعل كذا وكذا ، أو أنه فعل كذا وكذا عند نفسه صادقاً يرى أنه على ما حلف عليه ، فلا إثم عليه ولا كفَّارة عليه في قول مالك وسفيان الثوري ، وأصحاب الرأي وكذلك قال أحمد وأبو عبيد. وقال الشافعي: لا إثم عليه ، وعليه الكفَّارة. قال المرزوي: وليس قول الشافعي في هذا بالقوي ، قال: وإن كان الحالف على أنه لم يفعل كذا وكذا ، وقد فعل ، متعمِّداً للكذب فهو آثم ، ولا كفّارة عليه في قول عامَّة العلماء. مالك ، وسفيان الثوري ، وأصحاب الرأي ، وأحمد بن حنبل ، وأبي ثور ، وأبي عبيد. وكان الشافعي يقول: يكفر. قال: وقد روي عن بعض التابعين مثل قول الشافعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت