واستدل بعض الشافعية على ذلك بأن"الكفارة حق الله تعالى وحق الله سبحانه لا يجوز صرفه إلى عدو الله عز اسمه كالزكاة."
ونحن نقول: المنصوص عليه تحرير رقبة وقد تحقق.
والقصد بالإعتاق أن يتمكن المعتق من الطاعة بخلوصه عن خدمة المولى ثم مقارفته المعصية وبقاؤه على الكفر يحال به إلى سوء اختياره"."
واعترض بأن لقائل أن يقول: نعم مقارفته المعصية يحال به إلى ما ذكر لكن لم لا يكون تصور ذلك منه مانعاً عن الصرف إليه كما في الزكاة؟ وأجيب بأن القياس جواز صرف الزكاة إليه أيضاً لأن فيه مواساة عبيد الله تعالى أيضاً لكن قوله صلى الله عليه وسلم:"خذها من أغنيائهم وردها إلى فقرائهم"أخرجهم عن المصرف.
وقد ذكر بعض أصحابنا ضابطاً لما يجوز إعتاقه في الكفارة وما لا يجوز فقال: متى أعتق رقبة كاملة الرق في ملكه مقروناً بنية الكفارة وجنس ما يبتغي من المنافع فيها قائم بلا بدلا جاز وإن لم يكن كذلك فإنه لا يجوز وهل يجوز عتق الأصم أم لا؟ قولان ، وفي"الهداية"،"ويجوز الأصم والقياس أن لا يجوز وهو رواية"النوادر"لأن الفائت جنس المنفعة إلا (أنا) استحسنا الجواز لأن أصل المنفعة باق فإنه إذا صيح عليه يسمع حتى لو كان بحال لا يسمع أصلاً بأن ولد أصم وهو الأخرس لا يجزئه"انتهى.
ومعنى أو إيجاب إحدى الخصال الثلاث مطلقاً وتخيير المكلف في التعيين ونسب إلى بعض المعتزلة أن الواجب الجمع ويسقط واحد.
وقيل: الواجب متعين عند الله تعالى وهو ما يفعله المكلف فيختلف بالنسبة إلى المكلفين.
وقيل: إن الواجب واحد معين لا يختلف لكن يسقط به وبالآخر.
وتفاوتها قدراً وثواباً لا ينافي التخيير المفوض تفاوته إلى الهمم وقصد زيادة الثواب فإن الكسوة أعظم من الإطعام والتحرير أعظم منهما.
وبدأ سبحانه بالإطعام تسهيلاً على العباد.