وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم:"ما من مسلم يعتق أمرءا مسلماً إلا كان فكاكه من النار كلُّ عضو منه بعضو منها حتى الفرج بالفرج"وهذا نص.
وقد روى في الأعور قولان في المذهب ، كذلك في الأصم والخصِيّ.
السادسة والثلاثون من أخرج مالا ليعتق رقبة في كفارة فتلِف كانت الكفّارة باقية عليه ، بخلاف مخرِج المال في الزكاة ليدفعه إلى الفقراء ، أو ليشتري به رقبة فتلِف ، لم يكن عليه غيره لامتثال الأمر.
السابعة والثلاثون اختلفوا في الكفّارة إذا مات الحالف ؛ فقال الشافعي وأبو ثور: كفّارات الأيمان تخرج من رأس مال الميت.
وقال أبو حنيفة: تكون في الثلث ؛ وكذلك قال مالك إن أوصى بها.
الثامنة والثلاثون من حلف وهو موسر فلم يُكفِّر حتى أعسر ، أو حَنِث وهو مُعْسر فلم يُكفِّر حتى أيسر ، أو حَنِث وهو عبد فلم يُكفِّر حتى عَتَق ، فالمراعاة في ذلك كله بوقت التكفير لا وقت الحِنْث.
التاسعة والثلاثون روى مسلم عن أبي هُريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"واللَّهِ لأَنْ يَلَجَّ أحدُكم بيمينه في أهلِه آثَمُ له عند الله من أن يعطِي كفارته التي فرض الله"اللجاج في اليمين هو المضي على مقتضاه ، وإن لزم من ذلك حرج ومشقة ، وترك ما فيه منفعة عاجلة أو آجلة ؛ فإن كان شيء من ذلك فالأُولى به تحنيث نفسه وفعل الكفارة ، ولا يعتلُّ باليمين كما ذكرناه في قوله تعالى: {وَلاَ تَجْعَلُواْ الله عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ} [البقرة: 224] وقال عليه السلام:"من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليكفِّر عن يمينه وليفعل الذي هو خير"أي الذي هو أكثر خيراً.