فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 135265 من 466147

الموفية أربعين روى مسلم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اليمين على نيّة المستحلِف"قال العلماء: معناه أنّ من وجبت عليه يمين في حقّ وجب عليه فحلف وهو ينوي غيره لم تنفعه نِيته ، ولا يخرج بها عن إثم تلك اليمين ، وهو معنى قوله في الحديث الآخر:"يَمينُك على ما يُصدِّقك عليه صاحبك"ورُوي"يُصدِّقك به صاحبك"خرّجه مسلم أيضاً.

قال مالك: من حلف لطالبه في حقّ له عليه ، واستثنى في يمينه ، أو حرّك لسانه أو شفتيه ، أو تكلم به ، لم ينفعه استثناؤه ذلك ؛ لأن النية نيّة المحلوف له ؛ لأن اليمين حق له ، وإنما تقع على حسب ما يستوفيه له الحاكم لا على اختيار الحالف ؛ لأنها مستوفاة منه.

هذا تحصيل مذهبه وقوله.

الحادية والأربعون قوله تعالى: {فَمَن لَّمْ يَجِدْ} معناه لم يجد في مِلكه أحد هذه الثلاثة ؛ من الإطعام أو الكسوة أو عتق الرقبة بإجماع ؛ فإذا عدم هذه الثلاثة الأشياء صام.

والعدم يكون بوجهين إمّا بمغِيب المال عنه أو عدمه ؛ فالأوّل أن يكون في بلد غير بلده فإن وجد من يسلفه لم يجزه الصوم ، وإن لم يجد من يسلفه فقد اختلف فيه ؛ فقيل: ينتظر إلى بلده ؛ قال ابن العربي: وذلك لا يلزمه بل يكفّر بالصيام ؛ لأن الوجوب قد تقرّر في الذمة والشرط من العدم قد تحقق فلا وجه لتأخير الأمر ؛ فليكفّر مكانه لعجزه عن الأنواع الثلاثة ؛ لقوله تعالى: {فَمَن لَّمْ يَجِدْ} .

وقيل: من لم يكن له فضل عن رأس ماله الذي يعيش به فهو الذي لم يجد.

وقيل: هو من لم يكن له إلا قُوت يومه وليلته ، وليس عنده فضل يطعمه ؛ وبه قال الشافعي واختاره الطَّبَريّ ، وهو مذهب مالك وأصحابه.

ورُوى عن ابن القاسم أنّ من تفضل عنه نفقة يومه فإنه لا يصوم ؛ قال ابن القاسم في كتاب ابن مزين: إنه إن كان للحانث فضل عن قُوت يومه أطعم إلاّ أن يخاف الجوع ، أو يكون في بلد لا يُعطَف عليه فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت