فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 135221 من 466147

يا ويحه من جمل ما أشقاه... وقرأ الجمهور"أو كِسوتهم"بكسر الكاف يراد به كسوة الثياب وقرأ سعيد بن المسيب وأبو عبد الرحمن وإبراهيم النخعي"أو كُسوتهم"بضم الكاف ، وقرأ سعيد بن جبير ومحمد بن السميفع اليماني"أو كأسوتهم"من الأسوة قال أبو الفتح كأنه قال أو بما يكفي مثلهم فهو على حذف المضاف بتقدير أو ككفاية أسوتهم ، قال وإن شئت جعلت الأسوة هي الكفاية فلم تحتج إلى حذف مضاف.

قال القاضي أبو محمد: وفي هذا نظر ، والقراءة مخالفة لخط المصحف ، ومعناها على خلاف ما تأول أهل العلم من أن الحانث في اليمين بالله مخير في الإطعام أو الكسوة أو العتق ، والعلماء على أن العتق أفضل ذلك ثم الكسوة الإطعام وبدأ الله تعالى عباده بالأيسر فالأيسر ، ورب مدة ومسغبة يكون فيها الإطعام أفضل من العتق لكن ذلك شاذ وغير معهود والحكم للأغلب ، واختلف العلماء في حد الكسوة فراعى على قوم نفس اللفظ فإذا كان الحانث المكفر كاسياً والمسكين مكسواً حصل الإجزاء ، وهذه رتبة تنحصل بثوب واحد أي ثوب كان بعد إجماع الناس أن القلنسوة بانفرادها لا تجزئ في كفارة اليمين ، قال مجاهد: يجزئ في كفارة اليمين ثوب واحد فما زاد ، وقال الحسن: الكسوة ثوب لكل مسكين وقاله طاوس ، وقال منصور: الكسوة ثوب قميص أو رداء أو إزار قاله أبو جعفر وعطاء وابن عباس ، وقال قد تجزئ العباءة في الكفارة وكذلك الشملة ، وقال الحسن بن أبي الحسن: تجزئ العمامة في كفارة اليمين ، وقال مجاهد: يجزئ كل شيء إلا التبان ، وروي عن سلمان رضي الله عنه أنه قال: نعم الثوب التبان ، أسنده الطبري وقال الحكم بن عتيبة: تجزئ عمامة يلف بها رأسه وراعى قوم معهود الزي والكسوة المتعارفة ، فقال بعضهم لا يجزئ الثوب الواحد إلا إذا كان جامعاً مما قد يتزيى به كالكساء والملحفة ، قال إبراهيم النخعي: يجزئ الثوب الجامع وليس القميص والدرع والخمار ثوباً جامعاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت