وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن عطية بن بسر المازني قال"جاء عكاف بن وداعة الهلالي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عكاف ألك زوجة؟ قال: لا. قال: ولا جارية؟ قال: لا. قال: وأنت صحيح موسر؟ قال: نعم ، والحمد لله. قال: فأنت إذاً من الشياطين ، إما أن تكون من رهبانية النصارى فأنت منهم ، وإما أن تكون منا فتصنع كما نصنع ، فإن من سنتنا النكاح ، شراركم عزابكم ، وأراذل موتاكم عزابكم ، أبا لشيطان تتمرسون ، ما له في نفسه سلاح أبلغ في الصالحين من النساء إلا المتزوجون المطهرون المبرأون من الخنا ، ويحك يا عكاف. ! تزوج إنهن صواحب داود ، وصواحب أيوب ، وصواحب يوسف ، وصواحب كرسف ، فقال عطية من كرسف يا رسول الله؟ فقال: رجل من بني إسرائيل على ساحل من سواحل البحر يصوم النهار ، ويقوم الليل ، لا يفتر من صلاة ولا صيام ، ثم كفر من بعد ذلك بالله العظيم في سبب امرأة عشقها فترك ما كان عليه من عبادة ربه عز وجل ، فتداركه الله بما سلف منه فتاب الله عليه ، ويحك. ! تزوج وإلا فإنك من المذبذبين".
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة والبيهقي عن أبي نجيح قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من كان موسراً لأن ينكح فلم ينكح فليس مني".
وأخرج سعيد بن منصور والبيهقي عن أبي نجيح قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"مسكين مسكين ، مسكين رجل ليست له امرأة. قيل يا رسول الله ، وإن كان غنياً ذا مال؟ قال: وإن كان غنياً من المال. قال: ومسكينة مسكينة مسكينة ، امرأة ليس زوج ، قيل: يا رسول الله ، وإن كانت غنية ومكثرة من المال ، قال: وإن كانت"قال البيهقي: أبو نجيح اسمه يسار ، وهو والد عبد الله بن أبي نجيح ، والحديث مرسل"."