وانظر أول موضع نوقشت فيه هذه المسألة وهو الآية/ 44 من سورة البقرة"أَفَلَا تَعْقِلُونَ".
والاستفهام: فيه معنى التعجيب من حالهم، أي: كيف لا يتوبون ويستغفرن من هذه المقالة الشنعاء؟!
وذهب بعضُهم إلى أنه استفهام فيه معنى الأمر. وعُزِي هذا للفراء.
لَا: نافية. يَتُوبُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل. إِلَى اللَّهِ: إِلَى: حرف جَرّ. اللَّهِ: لفظ الجلالة اسم مجرور. والجارّ متعلّق بالفعل"يتوب".
* والجملة"يَتُوبُونَ"معطوفة على جملة استئنافيّة مقدّرة، وذكرنا هذا التقدير عند الحديث عن"أَفَلَا".
وَيَسْتَغْفِرُونَهُ:
الواو: حرف عطف. يَسْتَغْفِرُونَهُ: مثل"يَتُوبُونَ". والهاء: في محل نصب مفعول به.
* والجملة لا محل لها من الإعراب، معطوفة على جملة"يَتُوبُونَ".
وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ:
الواو: للحال. اللَّهُ: لفظ الجلالة مبتدأ. غَفُورٌ رَحِيمٌ: خبران عن المبتدأ. وتقدَّم مثله مرارًا.
* والجملة في محل نصب حال من فاعل"يَسْتَغْفِرُونَهُ"مؤكَّدة للإنكار والتعجيب من إصرارهم على الكفر.
{مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (75) }
مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ:
مَا: نافية. الْمَسِيحُ: مبتدأ مرفوع. ابْنُ: نعت لـ"الْمَسِيحُ"، أو بدل منه. مَرْيَمَ: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الفتحة؛ فهو ممنوع من الصرف.
إِلَّا رَسُولٌ: إِلَّا: أداة حصر. رَسُولٌ: خبر المبتدأ مرفوع.
* والجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
قال أبو السعود:"استئناف مسوق لتحقيق الحقِّ الذي لا مَحِيد عنه. . .".
قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ:
قَدْ: حرف تحقيق. خَلَتْ: فعل ماض مبني على الفتح المقدَّر على
الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين. وتاء التأنيث: حرف لا محل له من الإعراب. مِنْ قَبْلِهِ: جارّ ومجرور. والجارّ متعلّق بـ"خَلَا". والهاء: في محل جَرّ بالإضافة. الرُّسُلُ: فاعل مرفوع.