فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 134414 من 466147

قوله فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ: من تصدق بالقصاص متطوعا ، سواء كان هو ولي الدم في حالة القتل - والصدقة تكون بأخذ الدية مكان القصاص ، أو بالتنازل عن الدم والدية معا وهذا من حق الولي ، إذ العقوبة والعفو متروكان له ، ويبقى للإمام تعزير القاتل بما يراه - أو كان هو صاحب الحق في حالة الجروح كلها فتنازل عن القصاص ، من تصدق فصدقته هذه كفارة لذنوبه يحطها بها اللّه عنه وكثيرا ما تستجيش هذه الدعوة إلى السماحة والعفو ، وتعليق القلب بعفو اللّه ومغفرته نفوسا لا يغنيها العوض المالي ، ولا يسلبها القصاص ذاته عمن فقدت أو عما فقدت ، إن القصاص غاية ما يستطاع في الأرض لإقامة العدل وتأمين المجتمع ، ولكن تبقى في النفس بقية لا يمسح عليها إلا تعليق القلوب بالعوض الذي يجي ء من عند اللّه.

روى الإمام أحمد ، قال: حدثنا وكيع ، حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي السفر قال:"كسر رجل من قريش سن رجل من الأنصار فاستعدى عليه معاوية ، فقال معاوية: سنرضيه ، فألح الأنصاري ، فقال معاوية: شأنك بصاحبك ، وأبو الدرداء جالس ، فقال أبو الدرداء: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول:"

"ما من مسلم يصاب بشي ء من جسده فيتصدق به إلا رفعه اللّه به درجة أو حط به عنه خطيئة"

فقال الأنصاري: فإني قد عفوت". وهكذا رضيت نفس الرجل واستراحت بما لم ترض من مال معاوية الذي لوح له به للتعويض."

[سورة المائدة (5) : آية 46]

وَقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (46)

الإعراب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت