فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 134293 من 466147

وما المسيح في حقيقته، وإن ظهرت المعجزات أو الآيات على يديه، كما جاءت بها بقية الرسل، إلا عبد الله ورسول من عنده، فإن كان إلها فليكن كل رسول إلها. وهذا رد قاطع لقولهم واحتجاج عليهم.

ومن تتمة الحجة أن المسيح وأمه الصديقة كانا يأكلان الطعام، أي أنه مولود مربوب، ومن ولدته النساء، وكان يأكل الطعام مخلوق محدث كسائر المخلوقين، فمتى يصلح المربوب أن يكون ربا؟! وفي هذا دلالة على أنهما بشران.

وقولهم: كان يأكل الطعام بناسوته «البشري» لا بلاهوته، أي أن له طبيعتين: بشرية وإلهية، فهذا منهم اختلاط إله بغير إله، ولو جاز اختلاط القديم بالمحدث، لجاز أن يصير القديم محدثا، ولو صح هذا في حق عيسى لصح في حق غيره، حتى يقال: اللاهوت مخالط لكل محدث.

وعقب الله تعالى على اعتقاد النصارى: انظر كيف نبين لهم الدلالات على

الألوهية الحقة والوحدانية الصمدانية، ثم انظر كيف يصرفون عن الحق بعد هذا البيان؟!.

مناقشة النصارى في تأليه عيسى ومطالبة أهل الكتاب بعدم الغلو في الدين ولعنة بني إسرائيل لعدم النهي عن المنكر

[سورة المائدة (5) : الآيات 76 إلى 81]

(قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ(76) قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ (77) لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ (78) كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ (79) تَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ (80)

وَلَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ وَلكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ (81)

الإعراب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت