فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 134286 من 466147

انظر كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيات تعجيبٌ من حال الذين يدَّعون ألوهيّته هو وأمه أي أنظر كيف نوضّح لهم الآيات الباهرة على بطلان ما اعتقدوه {ثُمَّ انظر أنى يُؤْفَكُونَ مِن دُونِ الله مَا لاَ يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً} أي كيف يُصرفون عن استماع الحق وتأمله بعد هذا البيان مع أنه أوضح من الشمس في رابعة النّهار {قُلْ أَتَعْبُدُونَ} أي قل يا محمد أتوجهون عبادتكم الى من لا يقدر لكم على النفع والضر؟ {والله هُوَ السميع العليم} أي السميع لأقوالكم العليم بأحوالكم وتضمنت الآية الإِنكار عليهم حيث عبدوا من هو متصفٌ بالعجز عن دفع ضرّ أو جلب نفع {قُلْ ياأهل الكتاب لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الحق} أي يا معشر اليهود والنصارى لا تتجاوزوا الحد في دينكم وتُفرطوا كما أفرط أسلافكم فتقولوا عن عيسى إِنه إلهٌ أو ابن إِله قال القرطبي: وغلو اليهود قولهم في عيسى إِنه ليس ولد رشْدة - أي هو ابن زنا - وغلوُّ النصارى قولهم إِنه إِله {وَلاَ تتبعوا أَهْوَآءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ} أي لا تتبعوا أسلافكم وأئمتكم الذين كانوا عن الضلال قبل بعثة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ {وَأَضَلُّواْ كَثِيراً} أي أضلوا كثيراً من الخلق بإِغوائهم لهم {وَضَلُّواْ عَن سَوَآءِ السبيل} أي ضلوا عن الطريق الواضح المستقيم قال القرطبي: وتكرير ضلوا للإِشارة إِلى أنهم ضلوا من قبل وضلوا من بعد، والمرادُ الأسلافُ الذين سنُّوا الضلالة وعملوا بها من رؤساء اليهود والنصارى {لُعِنَ الذين كَفَرُواْ مِن بني إِسْرَائِيلَ على لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابن مَرْيَمَ} أي لعنهم الله عَزَّ وَجَلَّ في الزبور، والإِنجيل قال ابن عباس: لُعنوا بكل لسان، لعنوا على عهد موسى في التوراة، وعلى عهد داود في الزبور، وعلى عهد عيسى في الإِنجيل وعلى عهد محمد في القرآن قال المفسرون: إِن اليهود لّما اعتدوا في السبت دعا عليهم داود فمسخهم الله قردة، وأصحاب المائدة لّما كفروا بعيسى دعا عليهم عيسى فمُسخوا خنازير {ذلك بِمَا عَصَوْا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ} أي ذلك اللعن بسبب عصيانهم واعتدائهم، ثمَّ بيَّن تعالى حالهم الشنيع فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت