فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 134007 من 466147

وَغُلُوٌّ يُخَافُ مِنْهُ الِانْقِطَاعُ وَالِاسْتِحْسَارُ. كَقِيَامِ اللَّيْلِ كُلِّهِ. وَسَرْدِ الصِّيَامِ الدَّهْرَ أَجْمَعَ. بِدُونِ صَوْمِ أَيَّامِ النَّهْيِ. وَالْجَوْرِ عَلَى النُّفُوسِ فِي الْعِبَادَاتِ وَالْأَوْرَادِ، الَّذِي قَالَ فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ هَذَا الدِّينَ يُسْرٌ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ. فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَيَسِّرُوا. وَاسْتَعِينُوا بِالْغُدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ. وَشَيْءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ» يَعْنِي اسْتَعِينُوا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ بِالْأَعْمَالِ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ الثَّلَاثَةِ. فَإِنَّ الْمُسَافِرَ يَسْتَعِينُ عَلَى قَطْعِ مَسَافَةِ السَّفَرِ بِالسَّيْرِ فِيهَا.

وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ نَشَاطَهُ. فَإِذَا فَتَرَ فَلْيَرْقُدْ» رَوَاهُمَا الْبُخَارِيُّ.

وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ - قَالَهَا ثَلَاثًا - وَهُمُ الْمُتَعَمِّقُونَ الْمُتَشَدِّدُونَ» .

وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «عَلَيْكُمْ مِنَ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ، فَوَاللَّهِ لَا يَمَلُّ اللَّهُ حَتَّى تَمَلُّوا» .

وَفِي السُّنَنِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ. فَأَوْغِلْ فِيهِ بِرِفْقٍ. وَلَا تُبَغِّضَنَّ إِلَى نَفْسِكَ عِبَادَةَ اللَّهِ» . أَوْ كَمَا قَالَ.

وَقَوْلُهُ: وَلَا يُحْمَلَا عَلَى عِلَّةٍ تُوهِنُ الِانْقِيَادَ.

يُرِيدُ: أَنْ لَا يَتَأَوَّلَ فِي الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ عِلَّةً تَعُودُ عَلَيْهِمَا بِالْإِبْطَالِ، كَمَا تَأَوَّلَ بَعْضُهُمْ تَحْرِيمَ الْخَمْرِ بِأَنَّهُ مُعَلَّلٌ بِإِيقَاعِ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ، وَالتَّعَرُّضِ لِلْفَسَادِ. فَإِذَا أَمِنَ مِنْ هَذَا الْمَحْذُورِ مِنْهُ جَازَ شُرْبُهُ. كَمَا قِيلَ:

أَدِرْهَا فَمَا التَّحْرِيمُ فِيهَا لِذَاتِهَا ... وَلَكِنْ لِأَسْبَابٍ تَضَمَّنَّهَا السُّكْرُ

إِذَا لَمْ يَكُنْ سُكْرٌ يُضِلُّ عَنِ الْهُدَى ... فَسِيَّانِ مَاءٌ فِي الزُّجَاجَةِ أَوْ خَمْرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت