فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133025 من 466147

قال - تعالى: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً.

فالجملة الكريمة بيان لموقف اليهود الجحودى من الآيات التي أنزلها الله على رسوله صلى الله عليه وسلم وهي في الوقت ذاته تسلية له صلى الله عليه وسلم عما يلقاه منهم.

وقد أكد - سبحانه - هذه الجملة بالقسم المطوى، وباللام الموطئة له، ونون التوكيد الثقيلة لكي ينتفى الرجاء في إيمانهم، وليعاملهم النبي صلى الله عليه وسلم وأتباعه على أساس مكنون نفوسهم الخبيثة، وقلوبهم المريضة بالحسد والخداع.

وقوله كَثِيراً هو المفعول الأول لقوله وَلَيَزِيدَنَّ وفاعله ما الموصولة في قوله ما أُنْزِلَ وقوله طُغْياناً هو المفعول الثاني.

ثم زاد - سبحانه - في تسلية رسوله صلى الله عليه وسلم فأصدر حكمه فيهم بدوام العداوة والبغضاء بين طوائفهم وفرقهم فقال: وَأَلْقَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ فالضمير في قوله بَيْنَهُمُ يعود إلى فرق اليهود المختلفة من فريسيين وصدوقيين وقرائين، وكتبة وغير ذلك من فرقهم المتعددة.

وقيل: الضمير يعود إلى طائفتى اليهود والنصارى.

والأول أرجح لأن الحديث في هذه الآية عن اليهود الذين وصفوا الله - تعالى - بما هو منزه عنه.

والعداوة والبغضاء يرى بعضهم أنهما اسمان لمعنى واحد.

ويرى آخرون أن معناهما مختلف. فالعداوة معناها المناوأة الظاهرة، والبغضاء هي الكراهية التي تكون في القلب. فهما معنيان متغايران وإن كانا متلازمين أحيانا. فلا عداوة من غير بغضاء، ولكن قد يفترقان فتوجد البغضاء من غير إعلان للعداوة.

قال أبو حيان: والعداوة أخص من البغضاء لأن كل عدو مبغض وقد يبغض من ليس التي تكون في القلب. فهما معنيان متغايران وإن كانا متلازمين أحيانا. فلا عداوة من غير بغضاء، ولكن قد يفترقان فتوجد البغضاء من غير إعلان للعداوة.

قال أبو حيان: والعداوة أخص من البغضاء لأن كل عدو مبغض وقد يبغض من ليس بعدو. وقال ابن عطية. وكأن العداوة شيء يشهد، يكون عنه عمل وحرب، والبغضاء لا تتجاوز النفوس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت