أ - روى الإمام أحمد عن أبي ذر قال: «أمرني خليلي صلّى الله عليه وسلّم بسبع: أمرني بحب المساكين والدنوّ منهم، وأمرني أن انظر إلى من هو دوني، ولا انظر إلى من هو فوقي، وأمرني أن أصل الرحم وإن أدبرت، وأمرني أن لا أسأل أحدا شيئا، وأمرني أن أقول الحق وإن كان مرّا، وأمرني أن لا أخاف في الله لومة لائم، وأمرني أن أكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنهن من كنز تحت العرش» .
ب - وروى الإمام أحمد عن أبي المثنّى أنّ أبا ذرّ رضي الله عنه قال: «بايعني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خمسا وأوثقني سبعا، وأشهد الله علي تسعا - أن لا أخاف في الله لومة لائم - قال أبو ذر: فدعاني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: «هل لك إلى بيعة ولك الجنة» قلت: نعم، قال: وبسطت يدي، فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم وهو يشترط علي «أن لا تسأل الناس شيئا» قلت: نعم، قال: «ولا سوطك إن يسقط منك حتى تنزل إليه فتأخذه» .
ج - وروى الإمام أحمد عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
«ألا لا يمنعنّ أحدكم رهبة الناس أن يقول بحق إذا رآه أو شهده، فإنه لا يقرّب من أجل، ولا يباعد من رزق أن يقول بحق أو يذكّر بعظيم» تفرّد به أحمد.
د - وروى الإمام أحمد عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
«لا يحقرن أحدكم نفسه أن يرى أمرا لله فيه مقال، فلا يقول فيه، فيقال له يوم القيامة: ما منعك أن تكون قلت في كذا وكذا؟ فيقول: مخافة النّاس. فيقول: إياي أحق أن تخاف» ورواه ابن ماجه من حديث الأعمش عن عمرو بن مرة.
هـ - وروى أحمد وابن ماجه عن أبي سعيد الخدري عن النّبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «إن الله ليسأل العبد يوم القيامة حتى إنّه ليسأله يقول له: أي عبدي رأيت منكرا فلم تنكره؟ فإذا لقّن الله عبدا حجته قال: أي رب وثقت بك وخفت الناس» .
و - وثبت في الصحيح: «ما ينبغي للمؤمن أن يذلّ نفسه قالوا: وكيف يذلّ نفسه يا رسول الله؟ قال: يتحمل من البلاء ما لا يطيق» . أقول: وكل امرئ أدرى بما يطيق، وعند ما يكون الأمر فرض عين فعلى كل إنسان أن يقيمه بقدر استطاعته.