فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132986 من 466147

وكذا رواه أبو داود من حديث محمد بن إسحاق». يقصد عدو الله أن يردّ على قول الرسول عليه الصلاة السلام بأن أسعد بن زرارة قد أبغضهم سماعا لأمرك، فلم يغن عنه ذلك شيئا وها قد مات فلم تنهاني عنهم؟

بعد ذكر أسباب النزول هذه نستطيع أن نقول: إن للنّفاق مظاهر متعددة متجدّدة، فللنفاق مظاهره عند ما تكون الدولة للمسلمين. وللنفاق مظاهره عند ما تكون الدولة للكافرين، وللنفاق مظاهره عند ما تكون المسألة بين بين، أو تحتمل وتحتمل. وفي أسباب النزول المارّة مظهر من مظاهر هذا النفاق في حالة من الحالات.

والأصل الذي ينبغي أن نعرفه أن النفاق مرض في القلب يصيب الإنسان كما يصيبه الكفر أو الحسد أو الحقد أو الغل أو الكبر، وأنّ المظهر الرئيسي لهذا المرض هو الولاء للكافرين والمنافقين، هذا الولاء يكون خفيا أحيانا، ويكون ظاهريا أحيانا، ويكون بشكل ويكون بآخر على حسب الأحوال، ولا بد أن نلاحظ في أنفسنا أنّ من واجبنا أن

نطهّر هذه الأنفس من النفاق بالسلوك الحقيقي لطريق الإيمان، وأن نقطع كل معنى من معاني الولاء في أنفسنا لأعداء الله، وكذلك علينا أن نلاحظ في عملية التربية للمسلمين أن نعمّق قضية الإيمان في أنفسهم، وأن نحرّر هذه الأنفس من كل مظاهر الولاء المنحرف.

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ. أي: من يرجع منكم عن دين الإسلام إلى ما كان عليه من الكفر فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت