كل ما أنزل إليه لا يستبقي منه شيئا ولا يؤخر منه شيئا مراعاة للظروف والملابسات أو تجنبا للاصطدام بأهواء الناس وواقع المجتمع وإن لم يفعل فما يكون قد بلغ ومن هذا الذي كلف الرسول (صلى الله عليه وسلم) تبليغه أن يجابه أهل الكتاب بأنهم ليسوا على شيء حتى يقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم هكذا قاطعة جازمة صريحة جاهرة وأن يعلن كذلك كفر اليهود بنقضهم الميثاق وقتلهم الأنبياء وكفر النصارى بقولهم إن الله هو المسيح عيسى بن مريم وقولهم إن الله ثالث ثلاثة كما يعلن أن المسيح عليه السلام أنذر بني إسرائيل عاقبة الشرك وتحريم الله الجنة على المشركين وأن بني إسرائيل لعنوا على لسان داود وعيسى بن مريم بعصيانهم وعدوانهم وينتهي الدرس بكشف موقف أهل الكتاب من مظاهرة المشركين على المسلمين وإعلان أن هذا ناشئ من عدم إيمانهم بالله والنبي وأنهم مدعوون إلى الإيمان بما جاء به محمد (صلى الله عليه وسلم) وإلا فما هم بالمؤمنين. انتهى انتهى. {الظلال حـ 2 صـ 925 - 937}