فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131927 من 466147

قَالَ: (اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا) (2: 257) وَأَنَّ وِلَايَةَ الرَّسُولِ وَالْمُؤْمِنِينَ تَبَعٌ لِوِلَايَتِهِ ، وَلَوْ قَالَ:"إِنَّ أَوْلِيَاءَكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا"لَمَا أَفَادَ هَذَا الْمَعْنَى ; لِأَنَّ هَذَا التَّعْبِيرَ لَا يَدُلُّ عَلَى تَفَاوُتِ مَا بَيْنَ الْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ ، وَهَلْ يَسْتَوِي الْخَالِقُ وَالْمَخْلُوقُ ، وَالرَّبُّ وَالْمَالِكُ ، وَالْعَبْدُ الْمَمْلُوكُ ؟ (وَمَنْ يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغَالِبُونَ) أَيْ إِذَا كَانَ اللهُ هُوَ وَلِيُّكُمْ وَنَاصِرُكُمْ ، وَكَانَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَوْلِيَاءَ لَكُمْ بِالتَّبَعِ لِوَلَايَتِهِ فَهُمْ بِذَلِكَ حِزْبُ اللهِ تَعَالَى وَاللهُ نَاصِرٌ لَهُمْ ، وَمَنْ يَتَوَلَّ اللهَ تَعَالَى بِالْإِيمَانِ بِهِ وَالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ ، وَيَتَوَلَّ الرَّسُولَ وَالْمُؤْمِنِينَ بِنَصْرِهِمْ وَشَدِّ أَزْرِهِمْ ، وَبِالِاسْتِنْصَارِ بِهِمْ دُونَ أَعْدَائِهِمْ ، فَإِنَّهُمْ هُمُ الْغَالِبُونَ ، فَلَا يُغْلَبُ مَنْ يَتَوَلَّاهُمْ ; لِأَنَّهُمْ حِزْبُ اللهِ تَعَالَى ، فَفِيهِ وَضْعُ الْمُظْهَرِ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ ، وَنُكْتَتُهُ بَيَانُ عِلَّةِ كَوْنِهِمْ هُمُ الْغَالِبِينَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت