فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131926 من 466147

وَهُمْ خَاضِعُونَ لِأَمْرِ اللهِ تَعَالَى طَيِّبَةً نُفُوسُهُمْ بِأَمْرِهِ ، لَا خَوْفًا وَلَا رِيَاءً وَلَا سُمْعَةً ، أَوْ يُعْطُونَهَا ، وَهُمْ فِي ضَعْفٍ وَوَهْنٍ لَا يَأْمَنُونَ الْفَقْرَ وَالْحَاجَةَ ، فَاسْتَعْمَلَ الرُّكُوعَ فِي الْمَعْنَى النَّفْسِيِّ لَا الْحِسِّيِّ ، وَهُوَ التَّطَامُنُ وَالْخُشُوعُ لِلَّهِ ، أَوِ الضَّعْفُ وَانْحِطَاطُ الْقُوَى . قَالَ فِي حَقِيقَةِ الرُّكُوعِ مِنَ الْأَسَاسِ: وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّي مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَلَمْ يَعْبُدِ الْأَوْثَانَ رَاكِعًا ، وَيَقُولُونَ:"رَكَعَ إِلَى اللهِ"؛ أَيِ اطْمَأَنَّ إِلَيْهِ خَالِصًا ، قَالَ النَّابِغَةُ: سَيَبْلُغُ عُذْرًا أَوْ نَجَاحًا مِنِ امْرِئٍ إِلَى رَبِّهِ رَبِّ الْبَرِيَّةِ رَاكِعُ فَهَذَا هُوَ الشَّاهِدُ عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ ، وَقَالَ فِي مَجَازِ الرُّكُوعِ: وَرَكَعَ الرَّجُلُ: انْحَطَّتْ حَالُهُ وَافْتَقَرَ ، قَالَ: لَا تُهِينُ الْفَقِيرَ عَلَّكَ أَنْ تَرَكَعَ يَوْمًا وَالدَّهْرُ قَدْ رَفَعَهُ وَفَسَّرَهُ بَعْضُهُمْ بِرُكُوعِ الصَّلَاةِ ؛ وَهُوَ الِانْحِنَاءُ فِيهَا ، وَرَوَوْا مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ الْمُرْتَضَى كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ ؛ إِذْ مَرَّ بِهِ سَائِرٌ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَأَعْطَاهُ خَاتَمَهُ ، لَكِنَّ التَّعْبِيرَ عَنِ الْمُفْرِدِ"بِالَّذِينِ آمَنُوا"وَعَنْ إِعْطَاءِ الْخَاتَمِ"بِـ"يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ"مِمَّا لَا يَقَعُ فِي كَلَامِ الْفُصَحَاءِ مِنَ النَّاسِ ، فَهَلْ يَقَعُ فِي الْمُعْجِزِ مِنْ كَلَامِ اللهِ عَلَى عَدَمِ مُلَاءَمَتِهِ لِلسِّيَاقِ ؟ أَمَّا إِفْرَادُ"وَلِيُّكُمْ"مَعَ إِسْنَادِ الْجَمْعِ إِلَيْهِ فَهُوَ لِبَيَانِ أَنَّ الْوَلِيَّ النَّاصِرَ بِالذَّاتِ هُوَ اللهُ تَعَالَى كَمَا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت