(الصِّفَتَانِ الثَّالِثَةُ وَالرَّابِعَةُ) : الذِّلَّةُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْعِزَّةُ عَلَى الْكَافِرِينَ ، وَالْمَرْوِيُّ فِي تَفْسِيرِهِمَا أَنَّهُمَا بِمَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: (أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ) (48: 29) وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ:"أَذِلَّةٍ"جَمْعُ ذَلِيلٍ ، وَأَمَّا"ذَلُولٌ"فَجَمْعُهُ ذُلُلٌ كَكُتُبٍ) وَوَجْهُ قَوْلِهِ: (أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) دُونَ"أَذِلَّةٍ لِلْمُؤْمِنِينَ"بِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يُضَمِّنَ الذُّلَّ مَعْنَى الْحُنُوِّ وَالْعَطْفِ ; كَأَنَّهُ قَالَ: عَاطِفِينَ عَلَيْهِمْ عَلَى وَجْهِ التَّذَلُّلِ وَالتَّوَاضُعِ ، وَالثَّانِي أَنَّهُمْ مَعَ شَرَفِهِمْ وَعُلُوِّ طَبَقَتِهِمْ ، وَفَضْلِهِمْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ خَافِضُونَ لَهُمْ أَجْنِحَتَهُمْ .