فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131749 من 466147

ومن العقبات السبع التي ذكرها ابن القيم رحمه الله العقبة السابعة: عقبة المراغمة، والمراغمة هي الجهاد فلا بد منه، فعندما ذكر العقبات مثل: عقبة الشرك، وعقبة الكبائر فإنه يوجد لله عباد لا يرتكبون الكبائر، لكن العقبة التي لا يستطيع أحد أن يتداركها أو يتجاوزها هي المراغمة، لا بد أن يسلط الله تعالى عليه عدواً أو يسخر من يعاديه ومن يؤذيه.

ولهذا ذكر ابن القيم رحمه الله عن نفسه في الفوائد قصة سلمان الفارسي عندما قال له أبوه: إما أن تعود إلى ديننا أو القيد، فقال: [[هذا هو الخطاب الذي قالته الأمم لأنبيائهم من قديم] ] قال الإمام: ''وهو الخطاب الذي خوطب به الإمام أحمد عندما رفض القول بأن القرآن مخلوق، وهو الخطاب الذي قيل لابن تيمية شيخنا شَيْخ الإِسْلامِ رحمه الله، وهو الخطاب الذي قيل لنا''.

فهذا لابد منه، وهذا هو الجواب الأخير: إما أن يعود في ملتهم وإما يناله من الأذى ما يستطيعون: رجماً، أو طرداً، أو إخراجاً، أو أذى، وربما وصل الحال كما فُعِل بأصحاب الأخدود، هذا شيء عجيب، وحالة نادرة أن يصل الأمر إلى أن يُحرق المؤمنون، ويرجع الملك إلى ملكه، وتبقى الأمور مستمرة، ولكن حكمة الله تعالى اقتضت أنه لابد من هذا، كما قال: يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ [المائدة:54] .

قوله: وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ [المائدة:54] فيه معاني حكيمة وعجيبة، وكل القرآن فيه ذلك لمن تدبره وتأمله، لكن قوله: يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ [المائدة:54] ووصفهم بأنهم أذلة على المؤمنين، أعزة على الكافرين، يجاهدون في سبيل الله، كلها صفات نستطيع أن نقول: إنها معروفة، لكن لا بد منها وهي ضرورية للإنسان المستخلف الذي يريد أن يمكنه الله تعالى وأن ينصر به دينه.

الخوف من قول الحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت