فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131642 من 466147

قال القاضي أبو محمد: وهذا على أن يكون قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا} خطاباً للمؤمنين الحاضرين يعم مؤمنهم ومنافقهم. لأن المنافقين كانوا يظهرون الإيمان، والإشارة بالارتداد إلى المنافقين، والمعنى أن من نافق وارتد فإن المحققين من الأنصار يحمون الشريعة ويسد الله بهم كل ثلم، وقرأ أبو عمرو وابن كثير وحمزة والكسائي وعاصم"يرتد"بإدغام الدال في الدال، وقرأ نافع وابن عامر"يرتدد"بترك الإدغام، وهذه لغة الحجاز، مكة وما جاورها، والإدغام لغة تميم، وقوله تعالى {أذلة على المؤمنين} معناه متذللين من قبل أنفسهم غير متكبرين، وهذا كقوله تعالى: {أشداء على الكفار رحماء بينهم} [الفتح: 29] وكقوله عليه السلام"المؤمن هين لين"، وفي قراءة ابن مسعود"أذلة على المؤمنين غلظاء على الكافرين"، وقوله تعالى: {ولا يخافون لومة لائم} إشارة إلى الرد على المنافقين في أنهم كانوا يعتذرون بملامة الأخلاق والمعارف من الكفار ويراعون أمرهم، وقوله تعالى: {ذلك فضل الله} الإشارة بذلك إلى كون القوم يحبون الله ويحبهم، وقد تقدم القول غير مرة في معنى محبة الله للعبد وأنها إظهار النعم المنبئة عن رضاه عنه وإلباسه إياها. و {واسع} معناه ذو سعة فيما يملك ويعطي وينعم. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت