يقول عبد الأحد داود الأشوري"إن الاعتقاد النصراني القائل إن نفس الروح القدس هذا، أو الأقنوم الثالث في الثالوث المقدس، ينحدر من عرشه السماوي طوع إشارة أي قسيس أثناء احتفاله اليومي ببعض الطقوس، من أجل تقديس عناصرها وتغيير جوهرها وخصائصها إلى بعض عناصر أخرى، فوق الطبيعة، إن هذا الاعتقاد أمر مناف للعواطف الدينية لكل موحد، جهوديا كان أو مسلما، ولا يوجد شيء يهز مشاعر المسلم أكثر من الاعتقاد بأن الروح القدس -بإيعاز من أحد القسسر- يغير دائما ماء المعمودية إلى دم إله مصلوب، ويمحو ما يسمى بالخطيئة الأصلية، أو كالاعتقاد بأن العملية السحرية التي تجري على العناصر المادية للقربان المقدس، تحولها إلى دم وجسد إله متجسد".
بهذه الاعتقادات، وبالسلطان الكهنوتي، يهيمن رجال الاكليروس على الشعب، وسرعان ما يتوافد أفراد هذا الشعب على كرسي الاعتراف؛ لينالوا الغفران من الكهنة، وإذا تم الغفران صار للمغفور له الحق في تناول القربان المقدس، الذي يتحول إلى جسد ودم المسيح كما يزعمون.
إلى هنا تنهي الأسرار عند الكنيسة الأرثوذكسية، ولكن تخالفها الكنيسة الكاثوليكية في سر آخر وهو:
8 -سر عصمة البابا
وهذا السر تنفرد به الكنيسة الكاثوليكية، وهي تدعي عصمة بابا روما واستحالة ارتكابه الإثم أو الخطيئة، لأن الروح القدس ينطق من خلاله بوصفه خليفة بطرس
الرسول، أحد تلاميذ المسيح، والذي منحه السيد المسيح -بزعمهم- مفاتيح السماء والأرض، بمعنى أن كل ما يربطه على الأرض فهو مربوط في السماء، وكل ما حله على الأرض يكون أيضًا محلولا في السماء.
ولما ضيقت البروتستانية من نفوذ البابا في روما، وحدت من سلطته، اضطر بابا روما إلى تأكيد هذا السر بعقد مجمع مسكوني كاثوليكي في روما عام 1869 م فتأكد في ذلك المجمع تمتع البابا في روما بالعصمة واستحالة ارتكابه الإثم، فواعجبي!! (1)
الخلاصة: