وأخرج عبد الرزاق وأحمد وعبد بن حميد وأبو داود وابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل عن أبي هريرة قال"أول مرجوم رجمه رسول الله صلى الله عليه وسلم من اليهود ، زنى رجل منهم وامرأة ، فقال بعضهم لبعض: اذهبوا بنا إلى هذا النبي فإنه نبي بعث بتخفيف ، فإن أفتانا بفتيا دون الرجم قبلناها واحتججنا بها عند الله ، وقلنا: فتيا نبي من أنبيائك. قال: فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس في المسجد وأصحابه ، فقالوا: يا أبا القاسم ما ترى في رجل وامرأة منهم زنيا؟ فلم يكلمه كلمة حتى أتى مدراسهم ، فقام على الباب فقال: أنشدك الله الذي أنزل التوراة على موسى ، ما تجدون في التوراة على من زنى إذا أحصن؟ قالوا يحمم ويجبه ويجلد ، والتجبية أن يحمل الزانيان على حمار ، ويقابل أقفيتهما ، ويطاف بهما ، وسكت شاب ، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم سكت ، ألظ النشدة فقال: اللهم نشدتنا فإنا نجد في التوراة الرجم ، ثم زنى رجل في أسرة من الناس ، فأراد رجمه فحال قومه دونه ، وقالوا: والله ما نرجم صاحبنا حتى تجيء بصاحبك فترجمه ، فاصطلحوا بهذه العقوبة بينهم. قال النبي صلى الله عليه وسلم: فإني أحكم بما في التوراة ، فأمر بهما فرجما. قال الزهري: فبلغنا أن هذه الآية نزلت فيهم {إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا} [المائدة: 44] فكان النبي صلى الله عليه وسلم منهم".
وأخرج أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي والنحاس في ناسخه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن البراء بن عازب قال: