أ - بَدَل من"بَهِيمَةُ". أجاز هذا الفراء. كذا عند الشوكاني. ولا يجيزه البصريون إلّا في النكرة وما قاربها من الأجناس. ورَدّ هذا الوجه أبو حيان؛ لأن الذي قبله موجب، ولا يجيز هذا بصري ولا كوفي، ثم تعقب ابنَ عطية الذي نقل هذين الوجهين عن الكوفيين بقوله:"فلعل ابن عطية اختلط عليه البَدَل بالنعت، ولم يفرق بينهما". قلتُ: ما ذكره ابن عطية عن الكوفيين أتبعه بردِّه، ولو كان التبس عليه لأَجاز ما نقله. ثم إن الفراء قال:"وقوله: إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ: في موضع نصب بالاستثناء، ويجوز الرفع، كما يجوز: قام القوم إلّا زيدًا وإلا زيدٌ". فليتأمل الشيخ أبو حيان نصّ الفراء فإن فيه ما يُبْطِل تعقيبه على ابن عطيّة.
ب - إِلَّا: حرف عطف، وما بعدها عَطْف على ما قبلها.
يُتْلَى: فعل مضارع مبني للمفعول، مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدَّرة على الألف. ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره"هو"يعود على"ما".
عَلَيْكُمْ: جارّ ومجرور. متعلِّقان بـ"يُتْلَى".
* والجملة صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ:
غَيْرَ:
1 -منصوب على الحال.
واختُلف في صاحب الحال على الأقوال الآتية:
أ - الضمير المجرور في"لكم"، وهو قول الجمهور، ومنهم ابن عطية والزمخشري. وضُعِّف هذا الوجه بأنه يلزم تقييد إحلال بهمية الأنعام لهم بحال كونهم غير مُحلّي الصيد وهم حرم.
ب - حال من فاعل"أوفوا". وهو قول الأخفش وجماعة. وضُعِّف هذا المذهب؛ للفصل بين الحال وصاحبها بجملة أجنبيّة، وأنه يلزم تقييد الأمر بإيفاء العقود بهذه الحالة.
ج - حال من الضمير المجرور في"عليكم". وضُعِّف هذا الوجه على نحو ما تقدَّم.
د - حال من الفاعل المقدَّر، أي: الذي حُذِف وأقيم المفعول به مقامه في"أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ". وضعّف هذا من وجوه ذكرها أبو حيان وتلميذه السمين.
2 -منصوب على الاستثناء المُكَرَّر، أي: هو قوله:"إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ"مستثنيان من"بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ".