فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 129590 من 466147

ومن ذلك قوله في الغزل.

كشفت ثلاث ذوائب من شعرها في ليلة فأرت ليالي أربعا

واستقبلت قمر السماء بوجهها فأرتني القمرين في وقت معا

فليس المعنى كما يظنه الناس من أنه رأى قمرين في وقت واحد القمر ووجهها ، وإنما التحقيق أنها لما استقبلت قمر السماء ارتسم خياله في وجهها فرآهما في وقت واحد ، كما تقابل الأشكال المرآة ، فتنطبع

الصورة فيها ، فترى المرآة والأشكال المنطبقة فيها في وقت واحد معا.

وقد أخطا التبريزي حين شرح البيت وقد قال: يجوز أنه أراد قمرا وقمرا ، لأنه لا يجتمع قمران حقيقيان في ليلة ، كما لا تجتمع الشمس والقمر. وقد تشبث أحد الشعراء بأهداب المتنبي فنظم بيتين أشبه ما يكونان بالشعوذة والألاعيب وهما:

رأت قمر السماء فذكرتني ليالي وصلها بالرقمتين

كلانا ناظر قمرا ولكن رأيت بعينها ورأت بعيني

وأحسن ما يمكن أن يقال فيهما: إن معنى قمرين: قمر حقيقي وهو قمر السماء ، وقمر مجازي وهو وجه المحبوبة ، فهو يقول: هي رأت القمر المجازي وهو قمر السماء ، وأنا رايت وجهها وهو القمر الحقيقي ، لأنها هي نظرت إلى قمر السماء وهو نظر إلى وجهها ، فصحّ أنه رأى بعينها وهي رأت بعينه. وهذه مبالغة وإفراط في الوصف ، ولكن الشعراء درجوا على أن يجعلوا المحبوب هو القمر الحقيقي ، والذي في السماء هو القمر المجازي. وقال آخرون في شرحهما:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت