فعل وفاعل ، ومن الذين جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة ، وجملة يخافون لا محل لها لأنها صلة الموصول ، وجملة أنعم اللّه صفة ثانية أو معترضة فتكون لا محل لها ، ولابن هشام قول فيها نورده في باب الفوائد ، وعليهما متعلقان بأنعم (ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبابَ) الجملة في محل نصب مقول قول الرجلين (فَإِذا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غالِبُونَ) الفاء استئنافية ، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط وهو متعلق ب"غالبون"وجملة دخلتموه في محل جر بالإضافة ، والفاء رابطة لجواب إذا ، وإن واسمها ، وغالبون: خبرها (وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) الواو استئنافية ، والجملة مستأنفة مسوقة لتوصيتهم بالاتكال على اللّه أولا ، والأخذ بأسباب الحيطة والحذر ثانيا ، والفاء في قوله:"فتوكلوا"جواب أمر محذوف لا بد من تقديره: تنبّهوا فتوكلوا على اللّه ، وعلى اللّه متعلقان بتوكلوا ، كما قالت العرب: زيدا فاضرب ، تقديره: تنبه فاضرب زيدا ، وكثيرا ما يأتي معمول ما بعد الفاء متقدما عليها. وإن شرطية ، وكنتم فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط ، والتاء اسمها ومؤمنين خبرها ، وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله ، أي: فتوكلوا.
الفوائد:
1 -قال ابن هشام في صدر حديثه عن هذه الآية: قوله تعالى:
"قال رجلان من الذين يخافون أنعم اللّه عليهما"فإن جملة:"أنعم اللّه عليهما"تحتمل الدعاء فتكون معترضة والإخبار فتكون صفة ثانية ، ويضعف من حيث المعنى أن تكون حالا ، ولا يضعف في الصناعة لوصفها". هذا ما قاله ابن هشام ، ولم يبين ابن هشام رحمه للّه وجه الضعف من حيث المعنى ، فإن جعلها حالا يقتضي أن قولهم في وقت إنعامه فقط ، مع أن قولهم لا يتقيد بذلك. والحاصل أن الحالية تقتضي تقييد العامل مع أن المعنى ليس على التقييد."
2 -عبارة السمين: وقال الشهاب الحلبي المعروف بالسمين: