فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ) كلام مستأنف مسوق لبيان أن ما أصابهم من طرد وإبعاد عن الرحمة ناشئ عن نقضهم الميثاق. والباء حرف جر ، وما زائدة لتوكيد الكلام ، ونقضهم مجرور بالباء والجار والمجرور متعلقان بلعناهم ، وميثاقهم مفعول به للمصدر وهو النقض ، ولعناهم ، فعل وفاعل ومفعول به ، (وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً) وجعلنا عطف عل ى لعناهم ، وقلوبهم مفعول به أول ، وقاسية مفعول ثان (يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ) الجملة مستأنفة مسوقة لبيان مدى قسوة قلوبهم ، والكلم مفعول يحرفون ، وعن مواضعه جار ومجرور متعلقان بيحرفون (وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ) عطف على ما تقدم ، ونسوا حظا فعل وفاعل ومفعول به ، ومما جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة ل"حظا"وجملة ذكروا به لا محل لها لأنها صلة الموصول (وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ) الواو عاطفة ، ولا تزال فعل مضارع ناقص ، والاسم مستتر تقديره أنت ، وجملة تطلع خبر لا تزال ، وعلى خائنة متعلقان بتطلع ، ومنهم متعلقان بمحذوف صفة لخائنة ، وإلا أداة استثناء وقليلا مستثنى من الضمير المجرور في"منهم"، ومنهم
متعلقان بمحذوف صفة ل"قليلا"، وأراد بالقليل منهم من أسلم كعبد اللّه بن سلام وأصحابه (فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ) الفاء الفصيحة ، أي: إذا عرفت هذا فاعف عمن جاءك معلنا توبته وانضواءه تحت لواء الدين القويم ، واعف فعل أمر وعنهم متعلقان ب"اعف"واصفح عطف على فاعف (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) إن واسمها ، وجملة يحب المحسنين خبر إن ، وجملة إن وما في حيزها تعليلية لا محل لها.
[سورة المائدة (5) : آية 14]