وَ لَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ) كلام مستأنف مسوق لذكر بعض ما صدر عن بني إسرائيل ، وفيه تحريص للمؤمنين على ذكر نعمة اللّه ، ومراعاة حق الميثاق ، وتحذير من نقضه. واللام جواب قسم محذوف ، وقد حرف تحقيق ، وأخذ اللّه فعل وفاعل ، وميثاق مفعول به ، وبني إسرائيل مضاف إليه (وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً) وبعثنا عطف على أخذ ، ومنهم متعلقان ب"نقيبا"أو حال من"اثني عشر"، واثني عشر مفعول به لبعثنا ، ونقيبا تمييز (وَقالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ) الواو عاطفة ، على طريق الالتفات ، وقال اللّه فعل وفاعل ، وإني إن واسمها ، ومعكم ظرف متعلق بمحذوف خبرها ، وإن وما في حيزها مقول القول (لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكاةَ) اللام موطئة للقسم المحذوف ، وإن شرطية ، وأقمتم فعل وفاعل ، وهو في محل جزم فعل الشرط ، والصلاة مفعول به ، وآتيتم الزكاة عطف على أقمتم الصلاة والجملة القسمية مستأنفة (وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً) عطف على ما تقدم ، وبرسلي متعلقان بآمنتم ، وعزرتموهم عطف أيضا ، وهو فعل وفاعل والواو لإشباع الضمة ، والهاء مفعول به ، وأقرضتم اللّه فعل وفاعل ومفعول به ، وقرضا مفعول مطلق ، وحسنا صفة (لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ) اللام واقعة في جواب القسم ، والجملة لا محل لها لأنها جواب للقسم ، وجواب الشرط محذوف دل عليه جواب القسم المتقدم عليه ، وعنكم متعلقان بأكفرنّ ، وسيئاتكم مفعول به ، ولأدخلنكم عطف على"لأكفرن"، وجنات مفعول به ثان على السعة أو منصوب بنزع الخافض ، وجملة تجري من تحتها الأنهار صفة لجنات(فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ
ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ)