فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 127516 من 466147

ثالثها - أنهم أكدوا النفي بقولهم"لن ندخلها"فهذا التعبير بـ"لن"فيه تأكيد للنفي، وجعل غاية النفي أن يخرج هؤلاء منها، وهم أقوياء فمن يخرجهم، فكأن هذا نفي مؤبد. وهم لَا يريدون قتالا،؛ ولذلك قالوا من بعد ذلك النفي (فَإِن يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ) .

وهذا يدل على أنهم لَا يريدون قتالا، بل لَا يريدون دخولا؛ لأن احتمال خروجهم بعيد؛ ولذلك كان التعبير بإن الشرطية التي تفيد الشك في الخروج، والتعبير بالوصف في قولهم: (فَإِنَّا دَاخِلُونَ) يدل على إرادة الدخول من غير عمل يعملونه، ومن غير معاناة ومجاهدة. . اللهم هب المسلمين العزة والقوة وأبعِد عنهم الوهن الذي هو داء الضعفاء، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

(قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ(23)

الكلام موصول في شأن بني إسرائيل عندما طلب إليهم موسى - عليه السلام - أن يدخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله عليهم أن يدخلوها، فقد أجابوا راهبين خائفين بأن فيهم قوما أشداء عمالقة، وأنهم لن يدخلوها ما دام هؤلاء، وهم يتكلون على الله تعالى في إخراجهم، كأن الله تعالى يخرجهم من غير عمل يعملونه وذلك لأن خنوعهم لحكم فرعون أمات فيهم روح الهمة والنخوة والمغالبة، ولأنهم أحرص الناس على الحياة، أي حياة كانت، كما قال تعالى: (وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ. . .) ، ومع هذا التخاذل في جماعتهم كان فيهم من يريد أن يتقدم، ولكنهم نادرون، وليسوا كثيرين؛ ولذلك قال الله فيهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت