قال ابن جهضم وحدثنا عبد الجبار بن بشران قال سمعت سهلا يقول من نظر إلى الله عز وجل قريبا منه بعد عن قلبه كل شيء سوى الله عز وجل ومن طلب مرضاته أرضاه الله عز وجل ومن أسلم قلبه إليه تولى الله جوارحه قال ابن جهضم وحدثني أحمد بن علي قال حدثني عباس بن عبد الله الهاشمي قال سمعت سهل بن عبد الله يقول ما من ساعة إلا والله مطلع على قلوب العباد فأي قلب رأى فيه غيره سلط عليه إبليس قال ابن جهضم وحدثني عمر بن يحيى قال سئل الشبلي عن قوله عز وجل (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم) فقال أبصار الرؤوس عما حرم الله وأبصار القلوب عما سوى الله عز وجل أخبرنا أبو بكر بن حبيب بسنده عن علي بن عبد العزيز قال سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول بات أبو سليمان ذات ليلة فلما انتصف الليل قام ليتوضأ فلما أدخل يده في الإناء بقي على حاله حتى انفجر الصبح وكان وقت الإقامة فخشيت أن تفوت صلاته فقلت الصلاة يرحمك الله فقال لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال يا أحمد أدخلت يدي في الإناء فعارضني عارض من سري هب أنك غسلت بالماء ما ظهر منك فبماذا تغسل قلبك فبقيت متفكرا حتى قلت بالهموم والأحزان فيما يفوتني من الأنس بالله عز وجل يا هذا إذا توضأت بغير نية قيل للماء ابذل له البلل لا الطهارة فإذا نويت قيل له طهارة الظاهر فإذا صفا قلبك فقد حصلت طهارتك حقيقة
الكلام على البسملة
(أرى الناس سفرا في طريق المتالف
فمن بالغ أخرى المدى ومشارف
(وما بطن هذي الأرض إلا قرارة
وأرواحنا مثل السيول الجوارف
(وما الدهر إلا جولة ثم أولة
ونحن بمرصاد الرقيب المشارف