أيها المتفكر في القبور الدوارس الباكي على من كان به يستأنس ابك مطلقا ما يرعوى بنقل أهل المحابس تيقظ للخلاص فإلى كم أنت ناعس وقم مبادرا للفوت فإلى كم أنت جالس ليت شعري متى تتزود ومتى تبيض القلب الأسود أين الفرار والرقيب بالمرصد إلى متى مع الزلل والإسراف إلى كم مع الخطايا والاقتراف أين الندم وأين الاعتراف لقد سمعت من الوعظ كل شاف كاف أنت فيما ينفعك قاعد وفيما يضر ناهض تتوب بلسانك وتضر بحناحك أتناقض الشر في باطنك داخل في الغوامض أسد الشرى في البيع والشرا فإذا يرى الخديعة خلا المرابض يا غافلا عما قد أعد له أمكر هذا أم بله ما عذر من تعثر في ظلمات العيب بعد إضاءة نور الشيب يا أسفى من للمحتضر إذا علم من قد حضر وقلب الطرف متحيرا ونظر ورأى العجائب وقلب البصر وندم على إغفاله زاد السفر وجرى دمع الأسى ثم انهمر واحتاج إلى قليل من الزاد وافتقر ولم ينفعه كل مستور مدخر وتقطع فؤاده أسفا وانفطر إن هذا لعبرة لمن اعتبر إن كان قد سبقك الغير فأنت على الأثر يا هذا الحساب شديد والطريق بعيد وقد خاف من لا خوف عليه فكيف سكن من لا أمن له كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه يقول وددت أني شعرة في صدر مؤمن وكان عمر رضي الله عنه يقول وددت أني أفلت كفافا لا علي ولا لي لو أن لي طلاع الأرض ذهبا وفضة لافتديت بها من هول المطلع لو أن لي الدنيا وما فيها لافتديت بها من هول ما أمامي قبل أن أعلم ما الخبر